Accès temporairement ouvert au public.

Acces gratuit actif - il vous reste moins de 24h pour découvrir la plateforme. Temps restant : 23 h 14 min

الولوج المجاني مفعل — يمكنك اكتشاف المنصة خلال مدة التجربة المجانية.

الصراع والتعاون والتماسك داخل الجماعة التربوية

المفاهيم الأساسية في علوم التربية

مقدمة

لا تخلو الجماعات التربوية من اختلافات في الأفكار والأهداف والمصالح والأدوار. وقد تساعد هذه الاختلافات على تحسين العمل عندما تعالج بالحوار والمعايير الواضحة، لكنها قد تتحول إلى صراع هدّام عندما ترتبط بالإهانة أو الهيمنة أو الإقصاء أو العنف.

وفي المقابل، لا يتحقق التعاون بمجرد وضع المتعلمين داخل مجموعة. فهو يحتاج إلى اعتماد متبادل إيجابي ومسؤولية فردية ومهارات اجتماعية وتقويم لمسار العمل.

1. مفهوم الصراع

الصراع حالة يدرك فيها طرفان أو أكثر وجود تعارض يتعلق بالأهداف أو المصالح أو القيم أو الموارد أو الأدوار أو المكانة أو القرارات أو طرق العمل.

  • ليس كل اختلاف في الرأي صراعا.
  • ليس كل صراع عنفا.
  • قد يكشف الصراع مشكلة حقيقية أو غموضا في الأدوار أو ظلما في التوزيع.
  • يصبح الصراع هدّاما عندما يتحول إلى إهانة أو إقصاء أو تعطيل أو عنف.

2. الفرق بين الاختلاف والخلاف والصراع والعنف

المفهومالوصف المختصر
الاختلافتنوع في الآراء أو التمثلات أو الخبرات، وقد يكون موردا للإبداع.
الخلافتعارض معلن في رأي أو قرار يمكن أن يحل بالتوضيح أو النقاش.
الصراعتعارض أشد أو أكثر استمرارا يؤثر في العلاقة أو المهمة أو الموارد.
العنفسلوك يسبب أو يهدد بإحداث ضرر جسدي أو نفسي أو رمزي.

لا ينبغي الخلط بين الصراع بوصفه ظاهرة اجتماعية قابلة للتدبير، وبين العنف الذي يتطلب الحماية والضبط والإجراءات المناسبة.

3. مصادر الصراع وأنواعه

قد ينشأ الصراع من تعارض الأهداف، أو ندرة الموارد، أو غموض الأدوار، أو صراع المكانة، أو اختلاف القيم، أو سوء التواصل، أو الاعتماد المتبادل بين الأعضاء.

  • صراع داخل الفرد.
  • صراع بين الأفراد.
  • صراع داخل الجماعة.
  • صراع بين الجماعات.
  • صراع المهمة.
  • صراع العمليات.
  • صراع العلاقات.

قد يكون قدر من صراع المهمة مفيدا إذا توفر الأمان والاحترام، بينما يضر صراع العلاقات بالثقة والتعاون غالبا.

4. لويس كوزر ووظائف الصراع

أبرز Lewis Coser أن الصراع ليس سلبيا دائما؛ فقد يؤدي في بعض الشروط وظائف اجتماعية مثل كشف المشكلات، وتوضيح الحدود، وتحريك الجماعة نحو مراجعة قواعدها.

  • الصراع الوظيفي قد يوضح المشكلة أو يمنع الركود.
  • الصراع المختل أو الهدّام يوسع الإهانة ويعطل التعلم.
  • غياب الصراع الظاهر لا يعني بالضرورة وجود انسجام حقيقي.

5. مراحل الصراع

تمر كثير من الصراعات بمراحل متدرجة:

  1. الصراع الكامن.
  2. الصراع المدرك.
  3. الصراع المحسوس.
  4. الصراع الظاهر.
  5. مرحلة خفض التصعيد أو التسوية أو التجدد.

لا يكفي غياب الصراع الظاهر للحكم على الجماعة؛ فقد يعجز بعض الأعضاء عن التعبير أو يخشون العواقب.

6. خفض التصعيد وتدبير الصراع

تمر معالجة الصراع بالمراحل الآتية:

  1. ضمان السلامة ووقف التصعيد.
  2. تحديد موضوع الصراع بدقة.
  3. الاستماع إلى الأطراف.
  4. تمييز المواقف من المصالح والحاجات.
  5. اقتراح البدائل.
  6. اختيار اتفاق قابل للتنفيذ.
  7. تتبع التطبيق وتقويمه.

7. أساليب Thomas-Kilmann

يرتبط نموذج Thomas-Kilmann ببعدين أساسين: الحزم والتعاون مع الآخر.

الأسلوبالمعنى المختصر
التنافستمسك مرتفع بالمصلحة الذاتية وتعاون منخفض.
التعاونبحث مرتفع عن حل يلبي المصالح المهمة للطرفين.
التسويةتنازلات متبادلة جزئية وحل وسط.
التجنبتأجيل أو انسحاب مؤقت عندما تكون الانفعالات مرتفعة أو القضية ثانوية.
التكيف/المجاملةإعطاء أولوية أكبر لمصلحة الطرف الآخر في بعض الحالات.

لا يوجد أسلوب واحد أفضل في جميع المواقف؛ فالاختيار يتأثر بالحقوق والخطر والزمن والعلاقة وأهمية القضية.

8. التفاوض والوساطة

لا يبدأ التفاوض باقتراح الحل فقط، بل يحتاج إلى تحديد المشكلة والمصالح والمعايير والبدائل.

  • الموقف هو ما يعلنه الطرف أنه يريده.
  • المصلحة هي السبب أو الحاجة الموجودة خلف الموقف.
  • التفاوض التوزيعي يتعامل غالبا مع مورد محدود يراد تقسيمه.
  • التفاوض التكاملي يبحث عن توسيع القيمة وتحقيق مصالح متعددة.

الوسيط لا يصدر حكما ولا يقرر من الفائز، بل يساعد الأطراف على التواصل وبناء اتفاق. والحياد لا يعني تجاهل الحقوق أو السلامة.

9. التنمر وحماية المتعلمين

التنمر يتضمن غالبا تكرارا أو قابلية للتكرار واختلالا في القوة وسلوكا مؤذيا. لذلك لا ينبغي تقديمه بوصفه خلافا متكافئا بين طرفين.

  • تقديم الحماية أولا.
  • إيقاف الضرر وتوثيق الوقائع.
  • تفعيل الإجراءات المناسبة.
  • عدم إجبار الضحية على مصالحة غير آمنة.

10. مفهوم التعاون

العمل في مجموعات لا يعني وجود تعاون. فالتعاون المنظم يتطلب هدفا مشتركا واعتمادا متبادلا إيجابيا ومسؤولية فردية ومهارات اجتماعية وتقويما للمسار.

يرتبط Morton Deutsch بتحليل التعاون والتنافس والاعتماد الاجتماعي الإيجابي أو السلبي، كما طور David Johnson وRoger Johnson مبادئ التعلم التعاوني.

11. الاعتماد المتبادل والمسؤولية الفردية

النمطالدلالة
الاعتماد المتبادل الإيجابينجاح كل عضو يرتبط جزئيا بنجاح الآخرين.
الاعتماد المتبادل السلبينجاح فرد قد يرتبط بفشل الآخر.
غياب الاعتمادنتائج الأعضاء مستقلة نسبيا.
  • المسؤولية الفردية تمنع الاتكالية والتراخي الاجتماعي.
  • يجب أن يستطيع كل عضو تفسير المنتوج والعمل المنجز.
  • توزيع الأدوار لا يعني أن يتعلم كل عضو جزءا واحدا فقط.

12. المهارات الاجتماعية والتفاعل المعزز

التفاعل المعزز يعني أن يساعد الأعضاء بعضهم بعضا على التعلم، لا أن ينجز فرد واحد المهمة نيابة عن الجميع.

  • الإصغاء الفعال.
  • إعادة الصياغة.
  • طلب المساعدة وتقديمها.
  • الرسائل بصيغة المتكلم.
  • القدرة على التفاوض واحترام الدور.

13. المنافسة والأهداف العليا المشتركة

المنافسة ليست سلبية دائما؛ فقد تكون محفزة إذا كانت عادلة ومحدودة ولا تهدد الكرامة. لكنها قد تقلل تقاسم المعرفة وتزيد القلق عندما تصبح مفرطة.

أبرز Muzafer Sherif أهمية الأهداف العليا المشتركة التي تحتاج إلى تعاون الجماعات من أجل تحقيق هدف لا تستطيع جماعة واحدة تحقيقه منفردة.

14. الهوية الاجتماعية والتماسك

يرتبط Henry Tajfel وJohn Turner بالهوية الاجتماعية والتمييز بين الجماعة الداخلية والجماعة الخارجية.

التماسك هو قوة الروابط والانتماء التي تدفع الأعضاء إلى البقاء والمشاركة. ولا يعني الصداقة الشخصية فقط.

  • تماسك المهمة يتعلق بالالتزام بالهدف والعمل.
  • التماسك الاجتماعي يتعلق بجاذبية العلاقات والانتماء.
  • قد تكون الجماعة متماسكة اجتماعيا وضعيفة في إنجاز المهمة.

15. العلاقة بين التماسك والأداء

لا يرفع التماسك الأداء تلقائيا؛ بل يتوقف أثره على المعايير الجماعية.

  • إذا شجعت المعايير الاجتهاد فقد يدعم التماسك الأداء.
  • إذا شجعت المعايير تجنب العمل فقد يثبت التماسك الأداء الضعيف.
  • التماسك المفرط قد يزيد التفكير الجماعي أو إقصاء المخالفين.

16. دور المدرس والمتعلم

  • دور المدرس هو تنظيم المسار، وضبط القواعد، وحماية السلامة، وبناء مناخ يسمح بالاختلاف المنظم.
  • دور المتعلم هو المساهمة، والإنصات، وتبرير الموقف، واحترام الاتفاق، وتحمل المسؤولية الفردية.

لا يجب تثبيت مجموعات الصداقة نفسها في كل الأنشطة، ولا مساواة التعاون الحقيقي بمجرد القرب المكاني.

17. تقويم الصراع والتعاون والتماسك

يجب أن يشمل التقويم المنتوج والمسار والمساهمة والتعلم الفردي، مع فحص كيفية إدارة الخلاف، واحترام الأدوار، ومستوى الثقة والاندماج.

  • هل جرى التمييز بين صراع المهمة وصراع العلاقات؟
  • هل شارك كل عضو فعلا؟
  • هل تم احترام المعايير؟
  • هل أسهم التماسك في التعلم أم في إخفاء الأخطاء؟