Accès temporairement ouvert au public.

Acces gratuit actif - il vous reste moins de 24h pour découvrir la plateforme. Temps restant : 23 h 14 min

الولوج المجاني مفعل — يمكنك اكتشاف المنصة خلال مدة التجربة المجانية.

النظرية الجشطلتية والتعلم بالاستبصار

المفاهيم الأساسية في علوم التربية

مقدمة

ظهرت النظرية الجشطلتية في ألمانيا في بداية القرن العشرين، واهتمت بكيفية تنظيم الإنسان لما يدركه وبكيفية فهمه للعلاقات داخل الموقف. وترى أن الفرد لا يستقبل عناصر منفصلة ثم يجمعها آليا، بل يدرك الموقف في صورة بنية كلية منظمة. وفي مجال التعلم ركزت النظرية على الاستبصار، أي إعادة تنظيم عناصر المشكلة وفهم العلاقات بينها وصولا إلى الحل.

1. معنى كلمة الجشطلت

Gestalt

كلمة ألمانية تعني:

  • الشكل
  • الصيغة
  • الهيئة
  • البنية المنظمة
  • الكل المتكامل

لا يقصد بالكل مجرد مجموعة من الأجزاء المتجاورة.

فالكل الجشطلتي بنية منظمة، وتكتسب أجزاؤه معناها من العلاقات التي تربطها داخل هذه البنية.

مثال:

  • لا نفهم الجملة من خلال الحروف المنفصلة فقط، بل من خلال تنظيم الكلمات والعلاقات التي تمنح الجملة معناها.
  • ولا ندرك اللحن الموسيقي بوصفه أصواتا منفصلة، بل بوصفه بنية مترابطة.

2. نشأة النظرية وأبرز مؤسسيها

  1. ماكس فيرتهايمرMax Wertheimerاهتم بتنظيم الإدراك، ودرس ظاهرة الحركة الظاهرية المعروفة باسم: ظاهرة فاي Phi Phenomenon.
  2. فولفغانغ كوهلرWolfgang Köhlerاشتهر بدراسة التعلم بالاستبصار من خلال تجاربه على القردة، وخاصة القرد سلطان.
  3. كورت كوفكاKurt Koffkaأسهم في نشر مبادئ الجشطلت وتطبيقها في الإدراك والتعلم والنمو.

انتبه إلى التمييز الآتي:

  • كوهلر: التعلم بالاستبصار وتجارب القردة.
  • فيرتهايمر: تنظيم الإدراك والحركة الظاهرية والتفكير المنتج.
  • كوفكا: مبادئ علم النفس الجشطلتي وتطبيقاتها.
  • كورت لوين: نظرية المجال ودينامية الجماعة، وقد تأثر بالجشطلت، لكنه ليس من الثلاثي المؤسس الأساسي المذكور أعلاه.

3. الفكرة المركزية في النظرية

ترى الجشطلتية أن الإدراك والتعلم يتمان داخل مجال منظم. لا يعالج الفرد كل عنصر بصورة مستقلة تماما، بل يبحث عن:

  • العلاقات
  • التنظيم
  • النمط
  • المعنى
  • البنية
  • الترابط بين الأجزاء

الكل بنية منظمة تختلف عن مجرد جمع أجزائها.

لا ينبغي اختزال المبدأ في عبارة حسابية مثل: الكل أكبر عدديا من مجموع أجزائه. فالمقصود هو أن تنظيم الأجزاء والعلاقات بينها ينتج معنى جديدا لا يظهر عند دراسة كل جزء منعزلا.

4. المجال الإدراكي

المجال الإدراكي هو مجموع العناصر والعلاقات التي يدركها الفرد في موقف معين.

يتأثر إدراك العنصر بـ:

  • موقعه
  • العناصر المحيطة به
  • الخلفية
  • الخبرة السابقة
  • الهدف
  • طريقة تنظيم الموقف

قد يتغير معنى العنصر نفسه عندما يتغير موقعه داخل البنية. في حل المشكلة، لا تكمن الصعوبة دائما في نقص المعلومات، بل قد تكمن في طريقة تنظيم الفرد لهذه المعلومات. لذلك قد يظهر الحل عندما يعاد تنظيم المجال الإدراكي أو المعرفي.

5. الإدراك عملية منظمة

لا يستقبل الإنسان المثيرات بوصفها عناصر منفصلة فقط. يميل العقل إلى تنظيمها في:

  • مجموعات
  • أشكال
  • وحدات
  • أنماط
  • علاقات ذات معنى

يبحث الإدراك عادة عن التنظيم الأبسط والأوضح والأكثر استقرارا. من هنا وضعت الجشطلتية عددا من قوانين تنظيم الإدراك.

6. قانون الشكل والأرضية

يميز الفرد عادة بين الشكل، وهو العنصر الذي يتركز عليه الانتباه، والأرضية، وهي الخلفية التي يظهر فوقها الشكل.

مثال:

  • عند قراءة نص، تمثل الكلمات شكلا، بينما تمثل الصفحة خلفية.
  • قد يتبادل الشكل والأرضية موقعهما في بعض الصور الغامضة.

الدلالة التربوية:

  • ينبغي إبراز المعلومات الأساسية وتقليل التفاصيل التي تنافسها على الانتباه.
  • يمكن للمدرس استعمال العناوين والفراغات والتسطير المعتدل والتنظيم البصري والتباين الواضح وحذف الزخارف غير الضرورية.
  • لا ينبغي أن تصبح الخلفية أو الزخارف أكثر بروزا من المحتوى الأساسي.

7. قانون التقارب

Proximity

يعني أن العناصر المتقاربة في المكان أو الزمن تميل إلى أن تدرك بوصفها مجموعة واحدة.

مثال:

  • عندما تعرض كلمات متقاربة مكانيا، يدركها المتعلم على أنها تنتمي إلى الفئة نفسها.

الدلالة التربوية:

  • وضع العنوان قرب الفقرة التي يخصها.
  • وضع الشرح قرب الصورة.
  • تجميع العناصر المرتبطة.
  • ترك مسافة بين المجموعات المختلفة.
  • تجنب فصل السؤال عن خياراته بمسافات غير مبررة.
  • التقارب المكاني قد يوحي بعلاقة حتى عندما لا تكون العلاقة مقصودة، لذلك يجب استعماله بدقة.

8. قانون التشابه

Similarity

يعني أن العناصر المتشابهة في الشكل أو الحجم أو اللون أو الاتجاه أو النمط تميل إلى أن تدرك بوصفها مجموعة واحدة.

الدلالة التربوية:

  • يمكن استعمال الشكل أو الرمز نفسه للدلالة على عناصر تنتمي إلى الفئة نفسها.
  • لكن يجب تجنب استعمال التشابه البصري لعناصر غير مرتبطة، لأنه قد يخلق تصنيفا خاطئا.

9. قانون الإغلاق

Closure

يعني أن الفرد يميل إلى إكمال الأشكال أو المعلومات الناقصة حتى يدرك بنية كاملة.

مثال:

  • قد يدرك الفرد دائرة رغم وجود جزء صغير مفقود منها.
  • في اللغة، قد يكمل القارئ كلمة مألوفة رغم نقص حرف منها اعتمادا على السياق.

الدلالة التربوية:

  • يمكن استعمال أنشطة تتطلب إكمال مخطط أو استنتاج الجزء الناقص أو إتمام سلسلة أو بناء خاتمة انطلاقا من معطيات.
  • لكن لا ينبغي حذف معلومات أساسية تجعل المهمة غامضة تماما.

10. قانون الاستمرار الجيد

Good Continuation

يعني أن الفرد يميل إلى إدراك الخطوط أو العناصر في مسارات مستمرة ومنتظمة، بدل إدراكها بوصفها أجزاء متقطعة بلا علاقة.

الدلالة التربوية:

  • تنظيم الأفكار في تسلسل واضح.
  • استعمال أسهم لا تتقاطع بصورة مربكة.
  • عرض الخطوات في مسار بصري متصل.
  • تجنب المخططات التي تجعل العلاقات غير واضحة.

11. قانون البساطة أو الشكل الجيد

Prägnanz

يميل الإدراك وفقه إلى تنظيم المثيرات في أبسط صورة ممكنة وأكثرها انتظاما واستقرارا.

مثال:

  • يميل الفرد إلى إدراك الأشكال المنتظمة والبنيات المتوازنة والتنظيم الواضح والعلاقات البسيطة قبل التنظيمات المعقدة وغير المستقرة.

الدلالة التربوية:

  • ينبغي تنظيم المحتوى في صورة واضحة دون تبسيط مخل.
  • البساطة هنا تعني وضوح التنظيم، ولا تعني حذف المفاهيم الأساسية أو تقديم معرفة سطحية.

12. قانون المصير المشترك

Common Fate

يعني أن العناصر التي تتحرك أو تتغير في الاتجاه نفسه تميل إلى أن تدرك بوصفها مجموعة واحدة.

مثال:

  • يظهر هذا القانون أكثر في المثيرات المتحركة والرسوم التفاعلية.

الدلالة التربوية:

  • يمكن استعمال الحركة المشتركة لإظهار أن عناصر معينة تنتمي إلى عملية أو مجموعة واحدة.
  • لكن الحركة الزائدة أو غير المرتبطة بالهدف قد تتحول إلى مشتت.

13. التعلم في المنظور الجشطلتي

ترى الجشطلتية أن التعلم الحقيقي يتحقق عندما يفهم المتعلم:

  • العلاقات
  • البنية
  • معنى المشكلة
  • موقع كل عنصر داخل الكل
  • المبدأ الذي ينظم الحل

لا يقتصر التعلم على:

  • تكرار الاستجابة
  • حفظ عناصر متفرقة
  • تكوين ارتباط آلي بين مثير واستجابة
  • الحصول على مكافأة

التعلم الجشطلتي تعلم قائم على:

  • الفهم
  • التنظيم
  • إدراك العلاقات
  • إعادة بناء الموقف
  • الاستبصار

14. مفهوم الاستبصار

الاستبصار هو إدراك مفاجئ نسبيا للعلاقات التي تنظم المشكلة، بعد إعادة تنظيم عناصرها داخل المجال الإدراكي أو المعرفي.

يظهر الحل كأنه جاء فجأة، لكن هذه اللحظة قد تسبقها:

  • ملاحظة
  • تفكير
  • فحص للعناصر
  • خبرات سابقة
  • توقف عن الاستجابة الآلية
  • إعادة تنظيم للمشكلة

الاستبصار ليس:

  • تظننا عشوائيا
  • حظا
  • حفظا للحل
  • استجابة نتجت فقط عن مكافأة
  • مجرد تتابع لمحاولات عمياء

15. خصائص التعلم بالاستبصار

  1. إدراك الموقف ككل.
  2. فهم العلاقات بين عناصر المشكلة.
  3. إعادة تنظيم المجال.
  4. ظهور الحل بصورة مفاجئة نسبيا.
  5. تنفيذ الحل بصورة موجهة نحو الهدف.
  6. انخفاض عدد المحاولات العشوائية بعد فهم العلاقة.
  7. الاحتفاظ بالحل بصورة أفضل عندما يكون مبنيا على الفهم.
  8. إمكانية انتقال المبدأ إلى وضعيات مشابهة.
  9. اعتماد الاستبصار على الخبرة السابقة والاستعداد وطبيعة المشكلة.
  10. عدم اقتصاره على رؤية الحل بالعين، بل قد يكون استبصارا عقليا في مسألة مجردة.

16. تجربة كوهلر مع القرد سلطان

أجرى كوهلر تجارب على القردة في جزيرة تينيريفي. من أشهر الأمثلة:

وضع موزة في مكان لا يستطيع القرد الوصول إليه مباشرة، ووضع في المجال عصيا وصناديق وأدوات يمكن تركيبها أو استعمالها.

  • في البداية قد يتوقف القرد أو يجرب بعض الأفعال.
  • بعد ملاحظة عناصر الموقف، يستعمل القرد العصا لجذب الموز، أو عصوين مركبتين للوصول إليه، أو الصناديق بعد ترتيبها والصعود فوقها.

فسر كوهلر هذا السلوك بأنه ناتج عن إدراك العلاقة بين الوسيلة والهدف. لم يكن الحل مجرد حركة سبق تعزيزها بالطريقة نفسها، بل نتيجة إعادة تنظيم الموقف وفهم وظيفة الأدوات.

17. مراحل حل المشكلة بالاستبصار

  1. إدراك المشكلة: يفهم الفرد أن هناك هدفا وعائقا يمنع الوصول إليه.
  2. ملاحظة عناصر المجال: يتعرف إلى الأدوات والمعطيات والعلاقات الممكنة.
  3. التوتر أو عدم الرضا عن التنظيم الحالي: يدرك أن الطريقة المستعملة لا تحقق الهدف.
  4. إعادة تنظيم المجال: ينظر إلى العناصر بطريقة جديدة أو يكتشف علاقة لم تكن واضحة.
  5. لحظة الاستبصار: يظهر الحل بصورة مفاجئة نسبيا.
  6. تنفيذ الحل: يطبق الفرد العلاقة التي فهمها.
  7. التحقق: يتأكد من نجاح الحل.
  8. انتقال التعلم: يستعمل المبدأ في وضعية مشابهة.

هذه المراحل ليست دائما منفصلة أو متطابقة عند جميع الأفراد.

18. شروط التعلم بالاستبصار

  • وضوح المشكلة
  • إمكان إدراك عناصرها
  • تنظيم مناسب للمجال
  • خبرة سابقة ذات صلة
  • مستوى مناسب من النضج والاستعداد
  • وجود وقت للملاحظة والتفكير
  • عدم إغراق المتعلم في تعليمات مشتتة
  • عدم إعطاء الحل النهائي بسرعة
  • السماح بإعادة المحاولة
  • توفير أدوات أو تمثيلات مناسبة
  • توجيه الانتباه نحو العلاقات المهمة

لا يكفي الذكاء وحده. ولا تكفي كثرة الأدوات إذا كانت معروضة بطريقة فوضوية أو كانت المشكلة غير مفهومة.

19. الفرق بين الاستبصار والمحاولة والخطأ

التعلم بالاستبصار

  • يقوم على فهم العلاقات.
  • يتضمن إعادة تنظيم الموقف.
  • يظهر الحل بعد إدراك البنية.
  • يكون التنفيذ بعد الفهم أكثر توجها.
  • يسمح غالبا بانتقال الحل إلى وضعيات مشابهة.

التعلم بالمحاولة والخطأ عند ثورندايك

  • يقوم على محاولات متتابعة.
  • تستبعد الاستجابات غير الناجحة تدريجيا.
  • تثبت الاستجابة الناجحة.
  • تلعب النتائج دورا مهما.
  • قد يحدث التحسن بصورة تدريجية.

لا يعني هذا أن الاستبصار يحدث دائما دون أي محاولة سابقة. الفرق الأساسي هو أن الحل في الاستبصار يرتبط بفهم العلاقة، لا بمجرد بقاء استجابة نجحت مصادفة.

20. الفرق بين الاستبصار والتعزيز

التعزيز عند الاتجاه السلوكي

  • نتيجة تلي السلوك.
  • تزيد احتمال تكراره.
  • يركز على العلاقة بين السلوك ونتائجه.

الاستبصار عند الجشطلت

  • فهم للعلاقات.
  • إعادة تنظيم معرفي.
  • إدراك للوسيلة المناسبة.
  • لا يعتمد في تعريفه على المكافأة.

قد يتلقى المتعلم تعزيزا بعد حل المشكلة، لكن التعزيز ليس هو الذي يعرّف لحظة الاستبصار.

21. التفكير المنتج عند فيرتهايمر

اهتم فيرتهايمر بما سماه: التفكير المنتج Productive Thinking

وهو تفكير يقوم على:

  • فهم البنية
  • اكتشاف العلاقات
  • إعادة تنظيم المشكلة
  • إنتاج حل ذي معنى
  • تجنب التطبيق الآلي لقواعد محفوظة

ويقابله التفكير القائم على:

  • الحفظ
  • النقل الآلي
  • تطبيق إجراء دون فهم
  • تكرار حل سابق حتى عندما لا يناسب الوضعية الجديدة

المتعلم الذي يفهم سبب صحة قاعدة رياضية يكون أكثر قدرة على استعمالها في وضعية جديدة من المتعلم الذي حفظ خطواتها فقط.

22. الاحتفاظ وانتقال أثر التعلم

يميل التعلم المبني على الفهم إلى أن يكون:

  • أكثر ثباتا
  • أسهل استرجاعا
  • أكثر قابلية للنقل
  • أقل ارتباطا بمثال واحد

انتقال أثر التعلم يعني استعمال المبدأ الذي تم فهمه في موقف جديد. مثال: إذا فهم المتعلم مبدأ توازن طرفي المعادلة، يمكنه استعماله في معادلات جديدة بدل حفظ حل كل معادلة منفردة.

ينبغي للمدرس أن يساعد المتعلم على:

  • تحديد المبدأ
  • مقارنة المواقف
  • معرفة أوجه التشابه والاختلاف
  • تفسير سبب صلاحية الحل
  • تطبيقه في أمثلة متنوعة

23. الخطأ في المنظور الجشطلتي

قد يكشف الخطأ أن المتعلم:

  • نظم عناصر المشكلة بطريقة غير مناسبة
  • ركز على جزء وأهمل الكل
  • لم يدرك العلاقة الأساسية
  • طبق تنظيما سابقا لا يناسب الوضعية
  • لم يميز الشكل من الخلفية
  • لم يفهم الهدف أو العائق

قد يحتاج المتعلم إلى:

  • إعادة عرض المشكلة
  • تغيير ترتيب المعطيات
  • تمثيل بصري
  • حذف معلومات مشتتة
  • مقارنة مثالين
  • سؤال يوجه إلى العلاقة
  • فترة للتفكير

24. الدلالات التربوية العامة

  1. يقدم التعلم داخل بنية ذات معنى.
  2. يعرض الكل بصورة أولية قبل تحليل الأجزاء عندما تسمح طبيعة المحتوى بذلك.
  3. يحلل الأجزاء ثم يعيد ربطها بالكل.
  4. يوضح العلاقات بين المفاهيم.
  5. يستعمل الخرائط والمخططات المنظمة.
  6. يقدم وضعيات مشكلة.
  7. يمنح المتعلم وقتا للملاحظة والتفكير.
  8. يتجنب تقديم الحل النهائي بسرعة.
  9. يطرح أسئلة توجه الانتباه نحو العلاقات.
  10. يشجع المتعلم على تفسير طريقته.
  11. يستثمر الخطأ في إعادة تنظيم الفهم.
  12. يستعمل أمثلة متنوعة.
  13. يساعد على انتقال المبدأ إلى وضعيات جديدة.
  14. يقلل المشتتات البصرية.
  15. ينظم الصفحة أو الشاشة وفق قوانين الإدراك.
  16. يتجنب تجزئة المحتوى إلى معلومات منفصلة بلا رابط.

25. الكل ثم الأجزاء ثم إعادة بناء الكل

لا تعني الجشطلتية تجاهل الأجزاء. يمكن اعتماد التسلسل الآتي:

  1. تقديم نظرة كلية ذات معنى.
  2. تحديد العناصر الأساسية.
  3. تحليل العلاقات بين العناصر.
  4. دراسة التفاصيل الضرورية.
  5. إعادة دمج التفاصيل داخل البنية الكلية.

مثال في قراءة نص

  • قراءة النص كاملا لفهم موضوعه.
  • تحديد الأفكار الأساسية.
  • تحليل المفردات والعلاقات.
  • العودة إلى النص لبناء المعنى الكلي.

مثال في العلوم

  • عرض الظاهرة.
  • تحديد عناصرها.
  • دراسة كل متغير.
  • إعادة تركيب العلاقة التي تفسر الظاهرة.

26. استعمال الخرائط والمخططات

يمكن للخرائط المفاهيمية والمخططات أن تساعد على:

  • رؤية الكل
  • تحديد العلاقات
  • تمييز المفاهيم الرئيسة
  • تنظيم المعلومات
  • تقليل التجزئة
  • دعم الاسترجاع

لكن المخطط يصبح عائقا إذا كان:

  • مزدحما
  • مليئا بالأسهم المتقاطعة
  • بلا تسلسل
  • يستعمل رموزا غير واضحة
  • يجمع عناصر غير مرتبطة بسبب قربها البصري

ينبغي أن يخدم التصميم البصري المعنى، لا أن يتحول إلى زخرفة.

27. مثال تطبيقي أول

قدم المدرس مسألة هندسية، فكرر المتعلم إجراء محفوظا ولم يصل إلى الحل. بدل أن يعيد المدرس الإجراء نفسه، طلب منه النظر إلى الشكل كاملا، وتحديد العلاقات المتساوية، ورسم خط مساعد، ومقارنة الوضعية بمسألة سابقة، وشرح ما تغير بعد إضافة الخط.

بعد إعادة تنظيم الشكل، أدرك المتعلم العلاقة التي تقود إلى الحل. يمثل ذلك: التعلم بالاستبصار.

28. مثال تطبيقي ثان

عرض المدرس مفاهيم الدرس في خريطة منظمة، ثم طلب من المتعلمين تحديد المفهوم المركزي، وتجميع المفاهيم المتشابهة، وتفسير الروابط، وإضافة عنصر ناقص، وإعادة بناء الخريطة بطريقة أخرى.

تستند الوضعية إلى: إدراك الكل، وتنظيم العناصر، والتشابه، والتقارب، والإغلاق، وفهم العلاقات.

29. مثال تطبيقي ثالث

في مسألة حسابية، ظل المتعلم يجمع الأعداد بالطريقة نفسها دون نجاح. أعاد المدرس ترتيب المعطيات بصريا، ووضع الأعداد التي تكمل عشرة قرب بعضها.

أدرك المتعلم العلاقة واستعمل التجميع للوصول إلى الحل بسرعة. لا يرجع التحسن هنا إلى تكرار الجمع فقط، بل إلى: إعادة تنظيم عناصر المسألة وإدراك علاقة جديدة بينها.

30. التمييز بين الجشطلت والسلوكية

الجشطلتية

  • تركز على الإدراك والتنظيم.
  • تهتم بفهم العلاقات.
  • تفسر التعلم بإعادة تنظيم المجال.
  • ترتبط بالاستبصار.
  • تنظر إلى المتعلم بوصفه فاعلا يدرك المعنى.

السلوكية

  • تركز على السلوك القابل للملاحظة.
  • تهتم بالعلاقة بين المثير والاستجابة.
  • تعطي أهمية للتعزيز والعقاب.
  • تفسر بعض أشكال التعلم بالتدرج والتكرار والنتائج.

الاستبصار: كوهلر والجشطلت. المحاولة والخطأ: ثورندايك. الإشراط الإجرائي والتعزيز: سكينر. الإشراط الكلاسيكي: بافلوف.

31. التمييز بين الجشطلت والبنائية

نقاط التقارب

  • رفض المتعلم السلبي
  • أهمية الفهم
  • النشاط العقلي
  • إعادة تنظيم المعرفة

أوجه الاختلاف

  • الجشطلتية نشأت أساسا من دراسة الإدراك.
  • تركز على الكل والتنظيم والعلاقات.
  • ترتبط بالاستبصار وقوانين الإدراك.
  • البنائية عند بياجي تركز على بناء الخطاطات.
  • تستعمل مفاهيم الاستيعاب والمواءمة والاتزان.
  • تربط التعلم بالبنيات المعرفية ومراحل النمو.

لا ينبغي اعتبار النظريتين مترادفتين.

32. التمييز بين الاستبصار والاكتشاف عند برونر

التعلم بالاستبصار

  • مفهوم مركزي عند كوهلر والجشطلت.
  • يركز على إعادة تنظيم المجال وفهم العلاقة.
  • قد يظهر الحل بصورة مفاجئة نسبيا.

التعلم بالاكتشاف عند برونر

  • يقوم على نشاط المتعلم في تنظيم المعطيات واكتشاف العلاقات أو القواعد.
  • يرتبط بأنماط التمثيل.
  • يمكن أن يكون موجها بواسطة المدرس.
  • لا يشترط دائما لحظة حل مفاجئة.

قد يجتمع الاكتشاف والاستبصار في بعض الوضعيات، لكنهما ليسا المفهوم نفسه.

33. التمييز عن فيغوتسكي

الجشطلتية

  • تنظيم الإدراك
  • المجال
  • الكل
  • الاستبصار
  • فهم العلاقات

فيغوتسكي

  • التفاعل الاجتماعي
  • اللغة
  • الوساطة
  • الأدوات الثقافية
  • منطقة النمو القريب
  • الدعم من شخص أكثر خبرة

منطقة النمو القريب ليست مفهوما جشطلتيا.

34. حدود النظرية الجشطلتية

  • الاعتماد في بعض الاستنتاجات على تجارب الحيوانات.
  • صعوبة تعميم الاستبصار على جميع أنواع التعلم.
  • المبالغة أحيانا في وصف الحل بأنه مفاجئ تماما.
  • عدم إعطاء التدريب والتعزيز الدور نفسه الذي تعطيه لهما النظريات السلوكية.
  • الاهتمام المحدود ببعض الفروق الفردية.
  • عدم التفصيل الكافي في أثر اللغة والثقافة والتفاعل الاجتماعي.
  • صعوبة تحديد اللحظة الدقيقة التي وقع فيها الاستبصار.
  • وجود مشكلات تحتاج فعلا إلى تدريب تدريجي، لا إلى الاستبصار وحده.

مع ذلك، تظل النظرية مهمة في فهم:

  • الإدراك
  • التنظيم
  • حل المشكلات
  • التصميم البصري
  • التفكير المنتج
  • انتقال التعلم المبني على الفهم

35. أخطاء شائعة في أسئلة المباراة

  • الكل يساوي جمع الأجزاء بصورة ميكانيكية.
  • الاستبصار تظنن عشوائي.
  • يحدث الاستبصار دون أي خبرة سابقة.
  • كل تعلم يحدث فجأة.
  • التعزيز هو المفهوم المركزي عند كوهلر.
  • المحاولة والخطأ مفهوم أساسي عند فيرتهايمر.
  • الإشراط الكلاسيكي من وضع كوهلر.
  • منطقة النمو القريب مفهوم جشطلتي.
  • الاستيعاب والمواءمة مفهومان وضعهما كوفكا.
  • الشكل والأرضية شيء واحد لا يمكن التمييز بينهما.
  • قانون التقارب يعني تجميع العناصر المتشابهة في اللون فقط.
  • قانون التشابه يعني تجميع العناصر القريبة مكانيا فقط.
  • قانون الإغلاق يعني حذف المعلومات الأساسية كلها.
  • الجشطلتية ترفض دراسة الأجزاء بصورة مطلقة.
  • تقديم الكل يعني تجاهل التفاصيل.
  • كل حل سريع يمثل استبصارا.
  • كل توقف قبل الحل يدل على العجز.
  • يمكن تعميم نتيجة تجربة واحدة على كل أنواع التعلم.
  • المخطط الأكثر ازدحاما هو الأكثر فاعلية.
  • التعلم بالاستبصار والتعلم بالاكتشاف مفهومان متطابقان تماما.

36. خلاصة للحفظ

ترى الجشطلتية أن الفرد يدرك الموقف في صورة كل منظم، وأن معنى الأجزاء يتحدد من خلال العلاقات التي تجمعها داخل البنية. ومن أبرز مؤسسيها فيرتهايمر وكوهلر وكوفكا. ويتم التعلم بالاستبصار عندما يعيد الفرد تنظيم عناصر المشكلة ويدرك العلاقة التي تقود إلى الحل. ومن أهم قوانين الإدراك: الشكل والأرضية، والتقارب، والتشابه، والإغلاق، والاستمرار الجيد، والشكل الجيد. وتقتضي التطبيقات التربوية تنظيم المحتوى وإبراز العلاقات وتقديم وضعيات مشكلة وإتاحة وقت للتفكير واستثمار الخطأ ومساعدة المتعلم على انتقال الفهم إلى مواقف جديدة.

37. قاعدة سريعة للامتحان

  • القرد سلطان والعصي والصناديق: فكر في كوهلر.
  • الحل المفاجئ بعد فهم العلاقات: فكر في الاستبصار.
  • إعادة ترتيب عناصر المشكلة: فكر في إعادة تنظيم المجال.
  • الكل المنظم: فكر في الجشطلت.
  • العنصر البارز والخلفية: فكر في الشكل والأرضية.
  • جمع العناصر المتقاربة: فكر في قانون التقارب.
  • جمع العناصر المتشابهة: فكر في قانون التشابه.
  • إكمال الشكل الناقص: فكر في قانون الإغلاق.
  • إدراك الخط أو الفكرة في مسار متصل: فكر في الاستمرار الجيد.
  • أبسط تنظيم وأكثره استقرارا: فكر في قانون الشكل الجيد أو البراغنانز.
  • المحاولة والخطأ: فكر في ثورندايك.
  • التعزيز والإشراط الإجرائي: فكر في سكينر.
  • الإشراط الكلاسيكي: فكر في بافلوف.
  • التعلم بالاكتشاف: فكر في برونر.
  • منطقة النمو القريب: فكر في فيغوتسكي.
  • الاستيعاب والمواءمة: فكر في بياجي.