Accès temporairement ouvert au public.

Acces gratuit actif - il vous reste moins de 24h pour découvrir la plateforme. Temps restant : 23 h 14 min

الولوج المجاني مفعل — يمكنك اكتشاف المنصة خلال مدة التجربة المجانية.

التنشئة الاجتماعية والثقافة والمنهاج الخفي في المؤسسة المدرسية

المفاهيم الأساسية في علوم التربية

مقدمة

لا يتعلم الفرد داخل المدرسة المعارف والمهارات المعلنة فقط، بل يتعلم أيضا قيما ومعايير وأدوارا وطرق تواصل وسلوكات مرتبطة بالحياة الاجتماعية.

وتسهم الأسرة والمدرسة وجماعة الأقران والإعلام والفضاءات الرقمية في تشكيل الهوية والعلاقات والتوقعات. كما ينقل تنظيم المؤسسة المدرسية رسائل ضمنية من خلال الزمن والفضاء والتقويم والعلاقات، وهو ما يعرف بالمنهاج الخفي.

1. مفهوم التنشئة الاجتماعية

التنشئة الاجتماعية عملية يتعلم الفرد من خلالها:

  • اللغة؛
  • القيم؛
  • المعايير؛
  • الرموز؛
  • الأدوار؛
  • أنماط السلوك؛
  • طرق التواصل؛
  • معاني الانتماء؛
  • توقعات المجتمع.

تساعد التنشئة الفرد على المشاركة في الحياة الاجتماعية.

لكن الفرد لا يستقبل هذه العناصر بصورة سلبية أو آلية.

يمكنه أن:

  • يفسرها؛
  • يقبلها؛
  • يعيد صياغتها؛
  • يفاوض حولها؛
  • يقاوم بعضها؛
  • يساهم في تغييرها.

2. خصائص التنشئة الاجتماعية

تتميز التنشئة بأنها:

  • عملية اجتماعية؛
  • مستمرة؛
  • تراكمية؛
  • تفاعلية؛
  • متعددة الفاعلين؛
  • مرتبطة بالثقافة؛
  • متغيرة حسب السياق؛
  • تشمل التعلم المقصود وغير المقصود؛
  • تؤثر في الهوية والسلوك.

لا تحدث التنشئة بالطريقة نفسها لجميع الأفراد.

تتأثر بـ:

  • الأسرة؛
  • الجنس؛
  • الوسط الاجتماعي؛
  • اللغة؛
  • المؤسسة؛
  • التجارب؛
  • جماعة الأقران؛
  • الوسائط؛
  • التحولات الاجتماعية.

3. التنشئة والتربية والتعليم

التنشئة الاجتماعية:

  • عملية واسعة لتعلم الأدوار والقيم والمعايير والهوية؛
  • قد تكون مقصودة أو غير مقصودة؛
  • تحدث داخل مؤسسات متعددة.

التربية:

  • عملية أوسع تهدف إلى تنمية الفرد وإكسابه معارف وقيم ومهارات؛
  • قد تحدث داخل المدرسة أو خارجها.

التعليم:

  • عملية أكثر تنظيما لتيسير تعلم محدد؛
  • يرتبط بأهداف ومضامين وطرائق وتقويم.

يمكن أن يتداخل المفاهيم الثلاثة دون أن تكون مترادفة.

4. التنشئة الأولية

تحدث التنشئة الأولية غالبا خلال الطفولة الأولى، وخاصة داخل الأسرة.

يتعلم الطفل من خلالها:

  • اللغة الأولى؛
  • قواعد التواصل؛
  • الثقة؛
  • الأدوار الأولى؛
  • العادات؛
  • القيم الأساسية؛
  • أنماط التعبير الانفعالي؛
  • معاني القبول والرفض.

تتميز غالبا بقوة الروابط العاطفية.

لكن الأسرة ليست الفاعل الوحيد حتى في الطفولة.

5. التنشئة الثانوية

تحدث التنشئة الثانوية عندما يدخل الفرد مجالات ومؤسسات وأدوارا جديدة.

من فضاءاتها:

  • المدرسة؛
  • جماعة الأقران؛
  • الجامعة؛
  • العمل؛
  • الجمعيات؛
  • المؤسسات المهنية؛
  • الوسائط الرقمية.

يتعلم الفرد من خلالها:

  • قواعد جديدة؛
  • أدوارا أكثر تخصصا؛
  • لغة مهنية أو مدرسية؛
  • توقعات مؤسساتية؛
  • طرقا جديدة للتفاعل.

لا تعني التنشئة الثانوية انتهاء آثار التنشئة الأولية.

6. إعادة التنشئة

إعادة التنشئة عملية يتعلم الفرد من خلالها قواعد وأدوارا جديدة، مع تعديل بعض الأنماط السابقة.

قد تحدث عند:

  • الانتقال إلى مؤسسة جديدة؛
  • دخول مهنة؛
  • الهجرة؛
  • تغيير المسار؛
  • اكتساب مسؤولية جديدة؛
  • الاندماج في جماعة مختلفة.

لا تعني إعادة التنشئة محو الهوية السابقة بالكامل.

قد يحدث:

  • تعديل؛
  • تفاوض؛
  • مزج؛
  • مقاومة؛
  • بناء هوية جديدة جزئيا.

7. التنشئة الاستباقية

التنشئة الاستباقية هي استعداد الفرد لدور مستقبلي قبل أن يشغله فعليا.

أمثلة:

  • متعلم يتدرب على مهارات مهنة يطمح إليها؛
  • طالب أستاذ يتعلم قواعد الممارسة قبل التعيين؛
  • متعلم يتدرب على أدوار المسؤولية داخل مجلس القسم.

قد تساعد على:

  • فهم التوقعات؛
  • بناء الهوية؛
  • تقليل صعوبة الانتقال؛
  • تطوير المهارات اللازمة.

8. آليات التنشئة الاجتماعية

تحدث التنشئة من خلال آليات مثل:

  • التقليد؛
  • التماهي؛
  • التعزيز؛
  • المشاركة؛
  • التواصل؛
  • التعليم المباشر؛
  • التوقعات؛
  • التفاعل؛
  • أخذ دور الآخر؛
  • الاستدخال؛
  • العقوبات والمكافآت الاجتماعية.

لا تعمل هذه الآليات منفصلة دائما.

قد يجتمع التقليد والتفاعل والتعزيز داخل الموقف نفسه.

9. التقليد والتماهي

التقليد هو إعادة سلوك تمت ملاحظته.

أما التماهي فهو ارتباط أعمق بشخص أو جماعة واتخاذها مرجعا للهوية والسلوك.

مثال التقليد:

استعمال عبارة سمعها المتعلم من زميل.

مثال التماهي:

تبني طريقة في التفكير والسلوك لأن المتعلم يعتبر شخصا ما نموذجا مهما.

لا يضمن التقليد وحده فهم معنى السلوك.

10. الاستدخال

الاستدخال هو تحول قاعدة أو قيمة اجتماعية إلى موجه داخلي للسلوك.

في البداية قد يحترم المتعلم القاعدة بسبب:

  • الخوف من العقوبة؛
  • رقابة المدرس؛
  • طلب الأسرة.

بعد الاستدخال قد يحترمها لأنه:

  • يفهم معناها؛
  • يقتنع بها؛
  • يعتبرها جزءا من هويته؛
  • يراقب سلوكه بنفسه.

لا يحدث الاستدخال دائما بصورة كاملة أو نهائية.

11. جورج هربرت ميد وبناء الذات

يرى جورج هربرت ميد أن الذات تتطور من خلال التفاعل الاجتماعي.

يتعلم الفرد أن يرى نفسه من خلال:

  • ردود أفعال الآخرين؛
  • أخذ أدوارهم؛
  • فهم توقعاتهم؛
  • المشاركة في أنشطة مشتركة.

يرتبط هذا التصور بمفاهيم مثل:

  • الآخر الدال؛
  • أخذ الدور؛
  • الآخر المعمم؛
  • الذات الاجتماعية.

12. الآخر الدال والآخر المعمم

الآخر الدال شخص له أهمية خاصة في حياة الفرد، مثل:

  • أحد الوالدين؛
  • مدرس؛
  • صديق قريب؛
  • نموذج يحظى بالتقدير.

أما الآخر المعمم فهو تمثل القواعد والتوقعات العامة للجماعة أو المجتمع.

يتعلم الفرد تدريجيا ألا ينظر إلى موقف شخص واحد فقط، بل إلى توقعات الجماعة الأوسع.

13. فاعلو التنشئة الاجتماعية

من أهم فاعلي التنشئة:

  • الأسرة؛
  • المدرسة؛
  • جماعة الأقران؛
  • وسائل الإعلام؛
  • الفضاءات الرقمية؛
  • الجمعيات؛
  • المؤسسات الدينية والثقافية؛
  • العمل؛
  • المجتمع المحلي.

قد تتفق الرسائل التي تنقلها هذه الجهات.

وقد تتعارض أحيانا.

14. الأسرة

تؤثر الأسرة في:

  • اللغة؛
  • القيم؛
  • العادات؛
  • العلاقة بالمدرسة؛
  • تنظيم الوقت؛
  • التوقعات؛
  • الدعم؛
  • صورة الذات؛
  • الطموح الدراسي.

لا توجد طريقة أسرية واحدة للتنشئة.

تختلف الأسر بحسب:

  • الموارد؛
  • الثقافة؛
  • بنية الأسرة؛
  • ظروف العمل؛
  • التجارب المدرسية؛
  • المجال الجغرافي.

لا ينبغي تحويل الاختلافات الأسرية إلى أحكام نقص أخلاقي.

15. المدرسة

تسهم المدرسة في التنشئة من خلال:

  • المناهج؛
  • القواعد؛
  • العلاقات؛
  • التقويم؛
  • تنظيم الزمن؛
  • توزيع الفضاء؛
  • الأنشطة؛
  • الأدوار؛
  • العقوبات والمكافآت؛
  • الرسائل الضمنية.

يتعلم المتعلم داخل المدرسة:

  • الانضباط؛
  • التعاون؛
  • المنافسة؛
  • انتظار الدور؛
  • التعامل مع السلطة؛
  • التعبير عن الرأي؛
  • معنى النجاح والفشل.

16. جماعة الأقران

توفر جماعة الأقران مجالا لتعلم:

  • التعاون؛
  • الصداقة؛
  • التفاوض؛
  • الاستقلال عن الأسرة؛
  • قواعد الجماعة؛
  • تقاسم الاهتمامات؛
  • بناء الهوية.

قد يكون تأثير الأقران:

  • داعما للتعلم؛
  • مشجعا على المشاركة؛
  • مصدرا للمساعدة؛
  • أو مصدرا للضغط والوصم والإقصاء.

لا ينبغي تقديم الأقران بوصفهم عاملا سلبيا دائما.

17. الإعلام والفضاءات الرقمية

تسهم وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في تشكيل:

  • القيم؛
  • الصور النمطية؛
  • الاتجاهات؛
  • أنماط الاستهلاك؛
  • اللغة؛
  • الهوية؛
  • تصورات النجاح؛
  • العلاقات؛
  • المشاركة العامة.

تحتاج التنشئة الرقمية إلى:

  • التفكير النقدي؛
  • التحقق من المصادر؛
  • حماية الخصوصية؛
  • فهم الخوارزميات؛
  • احترام الآخرين؛
  • الوعي بالإعلانات والتأثير.

18. مفهوم الثقافة

الثقافة مجموع المعاني والرموز والقيم والمعايير والمعارف والممارسات التي يشترك فيها أفراد جماعة بدرجات مختلفة.

تشمل الثقافة:

  • اللغة؛
  • القيم؛
  • المعايير؛
  • الرموز؛
  • المعرفة؛
  • العادات؛
  • الفنون؛
  • المعتقدات؛
  • الأدوات؛
  • الممارسات اليومية.

الثقافة ليست ثابتة أو موحدة تماما.

19. الثقافة المادية وغير المادية

الثقافة المادية تشمل:

  • الأدوات؛
  • المباني؛
  • الكتب؛
  • الملابس؛
  • التقنيات؛
  • الأعمال الفنية المادية.

الثقافة غير المادية تشمل:

  • اللغة؛
  • القيم؛
  • المعايير؛
  • الأفكار؛
  • المعارف؛
  • الرموز؛
  • المعتقدات.

يرتبط النوعان ويتفاعلان.

فاستعمال أداة تقنية يتأثر بالقيم والقواعد والمعاني.

20. القيم والمعايير

القيم تصورات عامة حول ما يعد مرغوبا أو مهما.

أمثلة:

  • العدالة؛
  • الاحترام؛
  • التعاون؛
  • المسؤولية؛
  • الحرية.

المعايير قواعد أكثر تحديدا توجه السلوك.

أمثلة:

  • احترام الدور؛
  • عدم الإهانة؛
  • الالتزام بالموعد؛
  • ذكر المصادر؛
  • عدم الغش.

يمكن أن توجد قيمة معلنة دون أن تطبق معاييرها فعليا.

21. الرموز واللغة

الرمز عنصر يحمل معنى مشتركا داخل جماعة.

من أمثلته:

  • الكلمات؛
  • الشارات؛
  • الألوان؛
  • الشعارات؛
  • الإشارات؛
  • الطقوس.

اللغة أداة أساسية لـ:

  • التواصل؛
  • نقل الثقافة؛
  • بناء الهوية؛
  • تنظيم المعرفة؛
  • التعبير عن الانتماء؛
  • تصنيف الخبرة.

قد تحمل اللغة أيضا أحكاما وصورا نمطية.

22. الثقافة السائدة والثقافات الفرعية

الثقافة السائدة تشير إلى معان وقيم وممارسات تحظى بانتشار أو شرعية واسعة داخل المجتمع.

أما الثقافة الفرعية فتشير إلى أنماط ثقافية تميز جماعة داخل المجتمع.

قد ترتبط بـ:

  • العمر؛
  • المهنة؛
  • المجال؛
  • اللغة؛
  • الاهتمامات؛
  • التجارب المشتركة.

الثقافة الفرعية ليست بالضرورة معارضة للمجتمع.

23. التنوع الثقافي

يعني التنوع الثقافي وجود اختلافات في:

  • اللغة؛
  • المرجعيات؛
  • الخبرات؛
  • العادات؛
  • طرق التواصل؛
  • المعرفة؛
  • التعبير؛
  • الانتماءات.

يحتاج التعامل التربوي مع التنوع إلى:

  • الاعتراف؛
  • الاحترام؛
  • تجنب الصور النمطية؛
  • عدم تحويل الاختلاف إلى نقص؛
  • بناء قواعد مشتركة؛
  • إتاحة المشاركة؛
  • تعليم الحوار.

24. الثقافة المدرسية

الثقافة المدرسية مجموع القيم والمعاني والعادات والممارسات التي تميز الحياة داخل مؤسسة معينة.

تظهر في:

  • أسلوب القيادة؛
  • تدبير الخطأ؛
  • العلاقات؛
  • الاحتفال بالنجاح؛
  • التواصل؛
  • استعمال الفضاء؛
  • معالجة النزاعات؛
  • توقعات المدرسين؛
  • المشاركة؛
  • العلاقة بالأسر.

قد تختلف ثقافة مؤسستين رغم خضوعهما للنظام نفسه.

25. المناخ المدرسي

المناخ المدرسي يتعلق بكيف يدرك الفاعلون جودة الحياة داخل المؤسسة.

يتأثر بـ:

  • الأمان؛
  • الاحترام؛
  • العدالة؛
  • الانتماء؛
  • العلاقات؛
  • وضوح القواعد؛
  • الدعم؛
  • المشاركة؛
  • الثقة.

الثقافة المدرسية أوسع وأكثر عمقا واستقرارا نسبيا.

أما المناخ فيعكس بدرجة أكبر تجربة الفاعلين وإدراكهم للحياة اليومية.

26. المنهاج الرسمي

المنهاج الرسمي هو ما تعلنه الوثائق والبرامج من:

  • أهداف؛
  • كفايات؛
  • مضامين؛
  • طرائق؛
  • أنشطة؛
  • تقويم؛
  • تنظيم زمني.

يعبر عن التعلمات التي تعترف المؤسسة بأنها تريد تحقيقها.

لكن ما يطبق فعليا قد يختلف جزئيا عما هو مكتوب.

27. المنهاج المنفذ والمنهاج المتعلم

المنهاج المنفذ هو ما يدرسه المدرس فعليا داخل القسم.

قد يتأثر بـ:

  • الزمن؛
  • الموارد؛
  • اختيارات المدرس؛
  • مستوى المتعلمين؛
  • التقويم؛
  • الظروف التنظيمية.

أما المنهاج المتعلم فهو ما يكتسبه المتعلم فعليا.

قد يتعلم المتعلم:

  • أقل من المنهاج الرسمي؛
  • أجزاء مختلفة؛
  • معاني غير مقصودة؛
  • استراتيجيات أو مواقف إضافية.

28. مفهوم المنهاج الخفي

المنهاج الخفي هو مجموعة القيم والقواعد والتوقعات والرسائل التي يتعلمها المتعلم بصورة ضمنية من تنظيم المدرسة وممارساتها وعلاقاتها.

قد ينتج عن:

  • تنظيم الزمن؛
  • توزيع المقاعد؛
  • قواعد الكلام؛
  • أسلوب التقويم؛
  • توزيع الانتباه؛
  • العقوبات؛
  • طريقة التعامل مع الخطأ؛
  • توزيع الأدوار؛
  • العلاقات بين الفاعلين.

لا يكون مكتوبا دائما في المنهاج الرسمي.

29. فيليب جاكسون والمنهاج الخفي

ارتبط فيليب جاكسون بإبراز الحياة اليومية داخل القسم وما يتعلمه المتعلم من الانتظار والازدحام والتقويم وعلاقات السلطة.

تتضمن الحياة المدرسية تعلم كيفية:

  • انتظار الدور؛
  • العمل تحت المراقبة؛
  • الاستجابة للتوقعات؛
  • التعامل مع التقويم؛
  • التكيف مع الجماعة؛
  • قبول تنظيم الزمن.

لا يعني ذلك أن جاكسون هو صاحب كل تحليل لاحق للمنهاج الخفي.

30. روبرت دريبن

درس روبرت دريبن بعض المعايير التي تسهم المدرسة في تعليمها، مثل:

  • الاستقلال؛
  • الإنجاز؛
  • الكونية؛
  • التحديد.

الاستقلال:

تحمل مسؤولية بعض الأفعال.

الإنجاز:

الحكم على الأداء وفق الناتج.

الكونية:

تطبيق قواعد عامة تتجاوز العلاقات الخاصة.

التحديد:

التعامل مع أدوار ومواقف محددة بدل العلاقة الشاملة الموجودة داخل الأسرة.

31. الزمن المدرسي بوصفه رسالة ضمنية

يتعلم المتعلم من تنظيم الزمن:

  • الحضور؛
  • الانتظار؛
  • الالتزام بالمواعيد؛
  • الانتقال بين المهام؛
  • التحكم في الإيقاع؛
  • أولوية بعض الأنشطة.

قد ينقل الزمن أيضا رسائل مثل:

  • سرعة الجواب أهم من عمقه؛
  • الصمت أهم من التفكير؛
  • إنهاء المهمة أهم من فهمها.

يتحدد الأثر بحسب طريقة التدبير.

32. الفضاء المدرسي

يمكن أن ينقل تنظيم الفضاء رسائل حول:

  • السلطة؛
  • المشاركة؛
  • التعاون؛
  • المراقبة؛
  • القرب والبعد؛
  • مركزية المدرس؛
  • قيمة بعض الفضاءات.

مثال:

ترتيب المقاعد في صفوف لا يمنع الحوار بالضرورة.

لكن طريقة استعماله قد تجعل التواصل أحادي الاتجاه.

33. قواعد الكلام والمشاركة

يتعلم المتعلم من خلال قواعد الكلام:

  • من يحق له الحديث؛
  • متى يتحدث؛
  • ما الجواب المقبول؛
  • هل يسمح بالسؤال؛
  • هل يمكن الاعتراض؛
  • هل الخطأ آمن؛
  • هل يحتاج الرأي إلى دليل.

قد تعلن المؤسسة قيمة المشاركة، لكن ممارساتها اليومية قد تعلم الصمت والخوف.

34. التقويم والمنهاج الخفي

ينقل التقويم رسالة حول ما تعتبره المؤسسة مهما.

إذا أعلن المدرس أن الهدف هو التفكير النقدي، ثم كافأ:

  • الحفظ الحرفي؛
  • السرعة فقط؛
  • الجواب الواحد؛
  • عدم طرح الأسئلة؛

فإنه ينقل رسالة ضمنية تناقض الهدف المعلن.

أما تقويم التبرير والمقارنة والمراجعة فيدعم رسالة مختلفة.

35. الخطأ بوصفه رسالة ثقافية

طريقة التعامل مع الخطأ تعلم المتعلم معنى الخطأ.

قد يتعلم أن الخطأ:

  • عار؛
  • سبب للسخرية؛
  • دليل على العجز؛

أو يتعلم أنه:

  • مؤشر على التفكير؛
  • فرصة للتحليل؛
  • مرحلة في التعلم؛
  • أساس للدعم.

يتحدد ذلك من خلال الممارسة اليومية، لا الشعارات فقط.

36. المنافسة والتعاون

قد تعلم المدرسة المنافسة من خلال:

  • الترتيب؛
  • المقارنة؛
  • الجوائز الفردية؛
  • إخفاء الموارد؛
  • ربط القيمة بالنقطة.

وقد تعلم التعاون من خلال:

  • أهداف مشتركة؛
  • مساعدة الأقران؛
  • تقاسم الموارد؛
  • المسؤولية الفردية؛
  • نجاح المجموعة؛
  • احترام الاختلاف.

لا تكون المنافسة أو التعاون إيجابيا أو سلبيا في جميع الحالات.

يتوقف الأثر على التنظيم والهدف والإنصاف.

37. النوع الاجتماعي والمنهاج الخفي

قد تنقل الممارسات رسائل مرتبطة بالنوع الاجتماعي عندما:

  • تسند الأدوار التقنية دائما إلى الذكور؛
  • تسند التزيين والتدوين دائما إلى الإناث؛
  • تختلف التوقعات؛
  • تختلف فرص الكلام؛
  • تستعمل أمثلة نمطية؛
  • يتسامح مع سلوك لدى فئة ويعاقب لدى أخرى.

المعالجة تتطلب:

  • توزيع أدوار مرن؛
  • متابعة فرص المشاركة؛
  • مراجعة الأمثلة؛
  • معايير موحدة ومنصفة؛
  • تفكيك الصور النمطية.

38. التوقعات والرسائل الضمنية

قد تنقل توقعات المدرس رسائل حول:

  • من يستطيع النجاح؛
  • من يستحق السؤال؛
  • من يحتاج إلى تحد؛
  • من ينتظر منه الفشل.

تظهر التوقعات في:

  • نوع السؤال؛
  • وقت الانتظار؛
  • مستوى المهمة؛
  • التغذية الراجعة؛
  • فرص المشاركة؛
  • تفسير الخطأ.

يجب تجنب تحويل التوقعات إلى تصنيفات ثابتة.

39. الآثار الإيجابية للمنهاج الخفي

قد يساعد المنهاج الخفي على تعلم:

  • احترام الآخرين؛
  • تحمل المسؤولية؛
  • التعاون؛
  • الانتماء؛
  • الالتزام؛
  • الاستقلال؛
  • المشاركة؛
  • الحوار؛
  • احترام الوقت؛
  • النزاهة.

تظهر هذه الآثار عندما تنسجم الممارسات اليومية مع القيم المعلنة.

40. الآثار السلبية للمنهاج الخفي

قد يعلم بصورة ضمنية:

  • الطاعة دون فهم؛
  • الخوف من الخطأ؛
  • المنافسة المفرطة؛
  • التمييز؛
  • الصمت؛
  • الاتكالية؛
  • قبول الظلم؛
  • الصور النمطية؛
  • ربط القيمة الشخصية بالنقطة؛
  • تجنب المبادرة.

لا توجد هذه الآثار في كل مؤسسة بالطريقة نفسها.

41. المنهاج المستبعد أو الصفري

يشير المنهاج المستبعد إلى موضوعات أو خبرات لا تمنحها المؤسسة مكانا في التعلم أو النقاش.

قد يتعلق بـ:

  • موضوعات لا تدرس؛
  • أصوات لا تمثل؛
  • خبرات لا يعترف بها؛
  • أسئلة لا يسمح بطرحها؛
  • مهارات تهمل.

لا يعني الاستبعاد دائما وجود نية متعمدة.

لكن الغياب قد ينقل رسالة حول ما تعده المؤسسة ذا قيمة.

42. الفرق بين المنهاج الرسمي والخفي والمستبعد

المفهومالدلالة
المنهاج الرسميأهداف ومضامين معلنة؛ مكتوب في الوثائق والبرامج.
المنهاج الخفيقيم وقواعد ورسائل ضمنية؛ ينتج من التنظيم والممارسات والعلاقات.
المنهاج المستبعدموضوعات وخبرات لا تمنح مكانا في التعلم؛ قد يكشف أولويات المؤسسة وحدودها.

لا ينبغي الخلط بين المنهاج الخفي والدروس المحذوفة إداريا فقط.

43. الفرق بين الثقافة المدرسية والمنهاج الخفي

الثقافة المدرسية:

  • نسق أوسع من القيم والمعاني والعادات والممارسات؛
  • يميز المؤسسة؛
  • يشمل المعلن والضمني.

المنهاج الخفي:

  • يركز على ما يتعلمه المتعلم ضمنيا من التنظيم والعلاقات؛
  • يمثل أحد آثار الثقافة والممارسات المدرسية.

إذن:

كل منهاج خفي يرتبط بثقافة وممارسات المدرسة، لكن الثقافة المدرسية أوسع منه.

44. الفرق بين المناخ المدرسي والمنهاج الخفي

المناخ المدرسي:

  • يتعلق بإدراك الفاعلين للأمان والعدالة والعلاقات والانتماء؛
  • يمكن قياسه باستبيانات ومقابلات وملاحظات.

المنهاج الخفي:

  • يتعلق بالرسائل والقيم التي يتعلمها المتعلم ضمنيا.

قد يؤدي مناخ غير عادل إلى منهاج خفي يعلم الخوف أو عدم الثقة.

45. العلاقة بإعادة الإنتاج

قد يسهم المنهاج الخفي في إعادة الإنتاج عندما:

  • يقدم ثقافة فئة بوصفها طبيعية؛
  • يثبت توقعات مختلفة حسب الأصل؛
  • يوزع فرص الكلام بصورة غير متكافئة؛
  • يحول الفروق إلى تصنيفات ثابتة؛
  • يعلم قبول المواقع الاجتماعية.

لكن المنهاج الخفي لا يؤدي إلى إعادة الإنتاج بصورة حتمية.

يمكن للممارسات المنصفة أن تفتح فرصا للمشاركة والتغيير.

46. دور المدرس

يقوم المدرس بـ:

  • مراجعة رسائله الضمنية؛
  • توزيع فرص الكلام؛
  • توضيح القواعد؛
  • تطبيق معايير منصفة؛
  • حماية المتعلم من السخرية؛
  • تنويع الأدوار؛
  • فحص الصور النمطية؛
  • جعل الخطأ موردا للتعلم؛
  • مراقبة توقعاته؛
  • تقويم المشاركة؛
  • الاستماع إلى صوت المتعلمين؛
  • تعديل الممارسة.

47. دور الإدارة والمؤسسة

تؤثر الإدارة في المنهاج الخفي من خلال:

  • أسلوب القيادة؛
  • تدبير العقوبات؛
  • الشفافية؛
  • استقبال الأسر؛
  • توزيع الفضاءات؛
  • الاعتراف بالمتعلمين؛
  • المشاركة في القرار؛
  • معالجة الشكايات؛
  • احترام الحقوق؛
  • توزيع الموارد.

قد تعلن المؤسسة قيمة العدالة بينما تنقل ممارساتها اليومية رسالة معاكسة.

48. دور المتعلم

يمكن للمتعلم أن يشارك في:

  • التعبير عن تجربته؛
  • مناقشة القواعد؛
  • تقويم المناخ؛
  • اقتراح تحسينات؛
  • رفض الصور النمطية؛
  • احترام الآخرين؛
  • ممارسة المسؤولية؛
  • المشاركة في المجالس؛
  • تقويم العمل الجماعي.

لا يعني ذلك تحميله وحده مسؤولية تغيير المؤسسة.

49. كيف نكشف المنهاج الخفي؟

يمكن دراسته من خلال:

  • ملاحظة القسم؛
  • مقابلات المتعلمين؛
  • مجموعات النقاش؛
  • تحليل قواعد المؤسسة؛
  • تحليل التفاعل؛
  • مقارنة القيم المعلنة بالممارسات؛
  • فحص توزيع الكلام؛
  • تحليل العقوبات والمكافآت؛
  • تحليل استعمال الزمن والفضاء؛
  • تتبع توزيع الأدوار؛
  • دراسة خبرات الفئات المختلفة.

لا يكفي الانطباع الشخصي وحده.

50. مثال تطبيقي أول: المشاركة

القيمة المعلنة:

تشجيع المشاركة.

الممارسة:

يقبل المدرس إجابات المتعلمين الأسرع فقط، وينتقل إلى السؤال التالي قبل منح الآخرين وقتا للتفكير.

الرسالة الضمنية:

  • السرعة أهم من العمق؛
  • المشاركة حق لفئة محدودة؛
  • الصمت أكثر أمانا للمتعلمين المترددين.

المعالجة:

  • وقت انتظار؛
  • كتابة فردية قصيرة؛
  • مناقشة ثنائية؛
  • توزيع فرص الكلام؛
  • قبول طرق مختلفة للإجابة.

51. مثال تطبيقي ثان: الخطأ

القيمة المعلنة:

الخطأ فرصة للتعلم.

الممارسة:

عندما يخطئ متعلم، يضحك بعض زملائه ولا يتدخل المدرس.

الرسالة الضمنية:

  • الخطأ يهدد المكانة؛
  • المشاركة مخاطرة؛
  • إخفاء عدم الفهم أفضل.

المعالجة:

  • إيقاف السخرية؛
  • تحليل الخطأ؛
  • حماية الكرامة؛
  • توضيح قواعد الحوار؛
  • تقديم تغذية راجعة بناءة.

52. مثال تطبيقي ثالث: النوع الاجتماعي

الوضعية:

في المشاريع الجماعية، تسند الأدوار التقنية دائما إلى الذكور، بينما تسند الكتابة والتزيين إلى الإناث.

الرسالة الضمنية:

توزيع القدرات والأدوار حسب صور نمطية.

المعالجة:

  • تدوير الأدوار؛
  • تدريب جميع المتعلمين؛
  • مراقبة المشاركة؛
  • تقويم المساهمة؛
  • مناقشة الصور النمطية؛
  • تقديم نماذج متنوعة.

53. مثال تطبيقي رابع: التقويم

الهدف المعلن:

تنمية التفكير النقدي.

الاختبار:

جميع الأسئلة تطلب حفظ التعريفات حرفيا.

الرسالة الضمنية:

  • المعرفة هي الحفظ؛
  • التبرير غير مهم؛
  • السؤال أو النقد لا يدخلان في النجاح.

المعالجة:

إضافة مهام تقيس:

  • التفسير؛
  • المقارنة؛
  • نقد الحجة؛
  • التطبيق؛
  • التبرير؛
  • تحليل وضعية.

54. مثال تطبيقي خامس: العدالة

القيمة المعلنة:

القواعد تطبق على الجميع.

الممارسة:

يعاقب متعلم على التأخر، بينما يتجاهل التأخر نفسه لدى متعلم آخر.

الرسالة الضمنية:

  • القواعد انتقائية؛
  • العلاقات أهم من العدالة؛
  • السلطة لا تحتاج إلى تبرير.

المعالجة:

  • توضيح القواعد؛
  • توثيق القرارات؛
  • تطبيق متناسب؛
  • مراعاة الأسباب؛
  • توفير حق الاستماع والتظلم.

55. استراتيجيات الحد من الآثار السلبية

يمكن اعتماد:

  • إعلان القيم والمعايير؛
  • مطابقة الممارسة للقيم؛
  • تدريب الفاعلين؛
  • تحليل التوقعات؛
  • تدوير الأدوار؛
  • توزيع المشاركة؛
  • تقويم منصف؛
  • إشراك المتعلمين؛
  • حماية الكرامة؛
  • مراجعة الفضاء والزمن؛
  • تحليل البيانات؛
  • الاستماع إلى الفئات الأقل مشاركة؛
  • تقويم أثر القرارات.

56. حدود تحليل المنهاج الخفي

من التحديات:

  • صعوبة ملاحظة الرسائل الضمنية؛
  • اختلاف تفسير المتعلمين؛
  • صعوبة تحديد نية الفاعل؛
  • تداخل عوامل متعددة؛
  • تغير الأثر حسب السياق؛
  • إمكان المبالغة في تفسير كل ممارسة؛
  • صعوبة فصل المنهاج الخفي عن الثقافة والمناخ؛
  • الحاجة إلى معطيات متعددة.

لا ينبغي نسبة كل سلوك أو نتيجة إلى المنهاج الخفي دون تحليل.

57. أخطاء شائعة في أسئلة المباراة

العبارات الآتية خاطئة:

  • التنشئة الاجتماعية تنتهي في الطفولة.
  • الأسرة هي الفاعل الوحيد في التنشئة.
  • التنشئة الأولية والثانوية منفصلتان بصورة مطلقة.
  • التنشئة تعني التلقين السلبي فقط.
  • إعادة التنشئة تعني محو الهوية السابقة.
  • التنشئة الاستباقية تحدث بعد شغل الدور فقط.
  • الثقافة تعني الفنون والتراث فقط.
  • الثقافة ثابتة ومتجانسة تماما.
  • القيم والمعايير مترادفة.
  • الثقافة المادية لا علاقة لها بالقيم.
  • الثقافة الفرعية تعني الانحراف دائما.
  • الثقافة المدرسية والمنهاج الخفي مترادفان.
  • المناخ المدرسي والمنهاج الخفي مفهوم واحد.
  • المنهاج الرسمي هو ما يتعلمه المتعلم فعليا دائما.
  • المنهاج الخفي برنامج سري مكتوب.
  • المنهاج الخفي سلبي دائما.
  • كل أثر خفي مقصود من المدرس.
  • المنهاج الخفي لا يمكن تغييره.
  • المنهاج المستبعد هو نفسه المنهاج الخفي.
  • تنظيم المقاعد يحدد وحده نوع التعلم.
  • جلوس المتعلمين في مجموعات يضمن التعاون.
  • التقويم محايد ولا ينقل أي رسالة ثقافية.
  • توزيع الأدوار حسب الجنس أمر طبيعي لا يحتاج إلى تحليل.
  • الخطأ يحمل المعنى نفسه في جميع المؤسسات.
  • المنهاج الخفي يفسر كل ظاهرة مدرسية وحده.

58. خلاصة للحفظ

التنشئة الاجتماعية عملية مستمرة يتعلم الفرد من خلالها اللغة والقيم والمعايير والأدوار وطرق المشاركة في المجتمع. وتسهم الأسرة والمدرسة والأقران والإعلام والفضاءات الرقمية في هذه العملية.

أما الثقافة فتشمل المعاني والرموز والقيم والممارسات المادية وغير المادية. وتنقل المدرسة ثقافة معلنة من خلال المنهاج الرسمي، كما تنقل رسائل ضمنية من خلال تنظيم الزمن والفضاء والتقويم والعلاقات، وهو ما يعرف بالمنهاج الخفي.

59. قاعدة سريعة للامتحان

عندما يتعلق السؤال بـ:

  • الأسرة والطفولة الأولى: تنشئة أولية غالبا.
  • المدرسة والعمل والمؤسسات: تنشئة ثانوية.
  • تعلم دور مستقبلي: تنشئة استباقية.
  • تعديل قواعد وأدوار سابقة: إعادة تنشئة.
  • اتخاذ منظور الآخرين: أخذ الدور عند ميد.
  • توقعات الجماعة العامة: الآخر المعمم.
  • معان وقيم وممارسات مشتركة: ثقافة.
  • تصور عام للمرغوب: قيمة.
  • قاعدة محددة للسلوك: معيار.
  • ما تعلنه الوثائق: منهاج رسمي.
  • ما يدرسه المدرس فعليا: منهاج منفذ.
  • ما يكتسبه المتعلم فعليا: منهاج متعلم.
  • رسائل ضمنية من التنظيم والممارسة: منهاج خفي.
  • موضوعات وخبرات لا تمنح مكانا: منهاج مستبعد أو صفري.
  • الحياة اليومية للقسم والمنهاج الخفي: فيليب جاكسون.
  • الاستقلال والإنجاز والكونية والتحديد: روبرت دريبن.