Accès temporairement ouvert au public.

Acces gratuit actif - il vous reste moins de 24h pour découvrir la plateforme. Temps restant : 23 h 14 min

الولوج المجاني مفعل — يمكنك اكتشاف المنصة خلال مدة التجربة المجانية.

النظرية السوسيوبنائية والتعلم بالتفاعل والوساطة

المفاهيم الأساسية في علوم التربية

مقدمة

ترى التصورات السوسيوبنائية أن المتعلم يبني معارفه من خلال نشاطه، لكن هذا البناء يتأثر أيضا باللغة والثقافة والتفاعل مع الآخرين والأدوات المتاحة داخل المجتمع. ويعد التصور الثقافي التاريخي عند ليف فيغوتسكي أحد أهم الأسس النظرية لهذا الاتجاه، خاصة من خلال مفاهيم الوساطة والاستدخال ومنطقة النمو القريب.

لا تعني السوسيوبنائية أن المعرفة تنتقل بصورة جاهزة من المدرس أو الزميل إلى المتعلم. بل يشارك المتعلم في نشاط اجتماعي، ويتبادل اللغة والأدوات وطرق التفكير، ثم يعيد تنظيم ما تعلمه حتى يصبح قادرا على استعماله بصورة أكثر استقلالا.

1. مفهوم النظرية السوسيوبنائية

السوسيوبنائية تصور للتعلم يؤكد أن بناء المعرفة ينتج من تفاعل عدة عناصر:

  • نشاط المتعلم؛
  • معارفه السابقة؛
  • التفاعل مع الآخرين؛
  • اللغة؛
  • الأدوات الثقافية؛
  • السياق الاجتماعي؛
  • طبيعة المهمة.

المتعلم فاعل في بناء المعرفة، لكنه لا يعمل دائما في عزلة.

يمكن أن يتعلم داخل:

  • الأسرة؛
  • المدرسة؛
  • جماعة الأقران؛
  • مواقف التعاون؛
  • الحوار؛
  • الممارسات الثقافية والاجتماعية.

لا يكفي وجود مجموعة من المتعلمين حتى يصبح النشاط سوسيوبنائيا.

يجب أن يتضمن التفاعل:

  • تبادل المعاني؛
  • شرح الأفكار؛
  • مقارنة الحلول؛
  • تقديم الحجج؛
  • مراجعة المواقف؛
  • بناء معرفة مبررة.

2. ليف فيغوتسكي والتصور الثقافي التاريخي

ليف فيغوتسكي عالم نفس اهتم بالعلاقة بين:

  • التعلم؛
  • النمو؛
  • اللغة؛
  • الثقافة؛
  • التفاعل الاجتماعي؛
  • الأدوات والعلامات؛
  • الوساطة.

يرى فيغوتسكي أن الوظائف النفسية العليا لا تتطور بمعزل عن المجتمع.

من أمثلتها:

  • الانتباه الإرادي؛
  • الذاكرة المنظمة؛
  • التخطيط؛
  • حل المشكلات؛
  • التفكير المفاهيمي؛
  • التحكم في السلوك.

تتشكل هذه الوظائف من خلال المشاركة في أنشطة اجتماعية وثقافية، ثم تتحول تدريجيا إلى وسائل داخلية لتنظيم التفكير.

3. الأصل الاجتماعي للوظائف النفسية العليا

يرى فيغوتسكي أن الوظيفة النفسية العليا تظهر على مستويين:

  1. المستوى بين النفسي. يظهر بين الأشخاص أثناء التفاعل والتعاون والتوجيه.
  2. المستوى داخل النفسي. يصبح جزءا من تنظيم الفرد الداخلي وتفكيره المستقل.

مثال:

في البداية ينجز المتعلم مهمة بمساعدة المدرس أو زميل أكثر خبرة.

بعد التدريب والتفاعل، يصبح قادرا على:

  • تنظيم خطواته بنفسه؛
  • استعمال التعليمات داخليا؛
  • مراقبة أدائه؛
  • إنجاز المهمة باستقلال أكبر.

هذا الانتقال لا يعني نسخ كلام الآخر حرفيا.

إنه إعادة تنظيم للخبرة الاجتماعية وتحويلها إلى أداة داخلية.

4. الوساطة

الوساطة هي استعمال أشخاص أو أدوات أو علامات تساعد الفرد على فهم العالم وتنظيم نشاطه.

يمكن أن تحدث الوساطة من خلال:

  • المدرس؛
  • الزميل؛
  • اللغة؛
  • الكتابة؛
  • الأعداد؛
  • الخرائط؛
  • الرسوم؛
  • الجداول؛
  • القواعد؛
  • الرموز؛
  • الأدوات التقنية.

لا يتعامل الإنسان مع الموقف بصورة مباشرة فقط.

يستعمل أدوات ثقافية تساعده على:

  • توجيه الانتباه؛
  • تنظيم الذاكرة؛
  • التخطيط؛
  • تفسير النتائج؛
  • حل المشكلات؛
  • مراقبة السلوك.

5. الأدوات المادية والأدوات الرمزية

يمكن التمييز بين نوعين من الأدوات:

  1. الأدوات المادية.
  2. الأدوات الرمزية أو النفسية.

من أمثلة الأدوات المادية:

  • المسطرة؛
  • الحاسوب؛
  • الآلة الحاسبة؛
  • الأدوات المخبرية؛
  • المجسمات.

تساعد على التأثير في الأشياء وإنجاز العمل.

من أمثلة الأدوات الرمزية أو النفسية:

  • اللغة؛
  • الكتابة؛
  • الأرقام؛
  • الخرائط؛
  • الجداول؛
  • الصيغ الرياضية؛
  • القواعد؛
  • الإشارات.

تساعد على تنظيم التفكير والانتباه والذاكرة والسلوك.

لا تنتج الأداة التعلم بصورة آلية.

تتحدد قيمتها بحسب طريقة استعمالها داخل نشاط ذي معنى.

6. دور الثقافة

تؤثر الثقافة في:

  • المفاهيم المستعملة؛
  • اللغة؛
  • طرق حل المشكلات؛
  • الأدوات المتاحة؛
  • أشكال التعاون؛
  • القيم؛
  • توقعات المجتمع؛
  • أساليب التعليم.

لا يعني هذا أن الفرد مجرد نتيجة سلبية للثقافة.

يشارك الفرد في الأنشطة الثقافية، ثم يعيد بناء الأدوات والمعاني ويوظفها بطريقة شخصية.

قد يختلف أداء المهمة نفسها باختلاف:

  • الخبرة السابقة؛
  • اللغة؛
  • السياق؛
  • الأدوات؛
  • الممارسات الاجتماعية.

7. اللغة بوصفها أداة للوساطة

تحتل اللغة مكانة مركزية في تصور فيغوتسكي.

تساعد اللغة على:

  • التواصل؛
  • تسمية الأشياء؛
  • تنظيم الخبرة؛
  • التخطيط؛
  • تفسير النتائج؛
  • تذكر التعليمات؛
  • بناء المفاهيم؛
  • ضبط السلوك؛
  • التفاوض حول المعنى.

عندما يشرح المتعلم طريقة حله، فهو لا ينقل فكرة مكتملة فقط.

قد يعيد تنظيم تفكيره أثناء الشرح نفسه.

8. الكلام الاجتماعي والكلام الخاص والكلام الداخلي

يمكن التمييز بين:

  1. الكلام الاجتماعي. يوجه إلى الآخرين من أجل التواصل وطلب المساعدة وتبادل المعاني.
  2. الكلام الخاص. يتحدث الطفل إلى نفسه بصوت مسموع أو منخفض أثناء أداء المهمة.
  3. الكلام الداخلي. تتحول التعليمات الخارجية تدريجيا إلى لغة داخلية مختصرة تنظم التفكير دون نطق مسموع.

مثال على الكلام الاجتماعي:

يسأل الطفل الراشد عن طريقة استعمال أداة.

مثال على الكلام الخاص:

« أولا أحدد المطلوب، ثم أختار المعطيات، وبعد ذلك أتحقق من الحل ».

يساعد الكلام الخاص على:

  • التخطيط؛
  • التركيز؛
  • ترتيب الخطوات؛
  • مراقبة الأداء؛
  • التحكم في الاندفاع.

لا يدل الكلام الخاص تلقائيا على اضطراب.

قد يزداد عندما:

  • تكون المهمة جديدة؛
  • تكون المهمة صعبة؛
  • يحتاج المتعلم إلى تنظيم خطواته.

9. الاستدخال أو التذويت

الاستدخال هو العملية التي تتحول من خلالها وسائل النشاط الاجتماعي إلى أدوات داخلية لتنظيم التفكير والسلوك.

مثال:

في البداية يوجه المدرس المتعلم قائلا:

  • اقرأ السؤال؛
  • حدد المطلوب؛
  • استخرج المعطيات؛
  • اختر الاستراتيجية؛
  • تحقق من النتيجة.

بعد التدريب يبدأ المتعلم بترديد الخطوات لنفسه.

ثم يصبح قادرا على تنفيذها داخليا دون توجيه مباشر.

الاستدخال ليس:

  • حفظ كلام المدرس فقط؛
  • تقليدا آليا؛
  • نسخا حرفيا؛
  • انتقالا فوريا إلى الاستقلال.

إنه إعادة بناء تدريجية للخبرة الاجتماعية.

10. مستوى النمو الفعلي

مستوى النمو الفعلي هو ما يستطيع المتعلم إنجازه بصورة مستقلة دون مساعدة تعليمية مباشرة.

يكشف عما أصبح:

  • متقنا؛
  • مستقرا نسبيا؛
  • قابلا للاستعمال الفردي.

يمكن ملاحظته من خلال:

  • مهمة مستقلة؛
  • حل مشكلة دون دعم؛
  • إنتاج فردي؛
  • اختبار لا يقدم مساعدة تكشف الحل.

لكن الأداء المستقل لا يكشف جميع إمكانات التعلم المستقبلية.

11. مستوى النمو الممكن

مستوى النمو الممكن هو ما يستطيع المتعلم إنجازه بمساعدة مناسبة.

قد تكون المساعدة في صورة:

  • تلميح؛
  • سؤال موجه؛
  • نموذج جزئي؛
  • أداة تنظيم؛
  • تعاون مع زميل أكثر خبرة؛
  • توجيه من المدرس.

لا يعني الأداء الممكن أن الشخص الآخر أنجز المهمة بدلا من المتعلم.

يجب أن يشارك المتعلم فعليا في الفهم والإنجاز.

12. منطقة النمو القريب

منطقة النمو القريب هي المسافة بين:

  • ما يستطيع المتعلم إنجازه بصورة مستقلة؛
  • وما يستطيع إنجازه بمساعدة مناسبة.

تمثل مجال المهام التي لا يستطيع المتعلم إنجازها باستقلال كامل بعد، لكنه يستطيع التقدم فيها عندما يحصل على دعم ملائم.

منطقة النمو القريب ليست:

  • ما يتقنه المتعلم وحده؛
  • كل ما يعجز عنه؛
  • مهمة مستحيلة حتى مع المساعدة؛
  • قدرة ثابتة في جميع المواد؛
  • مستوى واحدا لجميع المتعلمين؛
  • مساعدة غير محدودة.

تختلف منطقة النمو القريب بحسب:

  • المهمة؛
  • المجال؛
  • الخبرة السابقة؛
  • نوع الدعم؛
  • تطور المتعلم.

13. مثال دقيق على منطقة النمو القريب

المجال:

الرياضيات.

الأداء المستقل:

يستطيع المتعلم حل مسألة تتطلب عملية واحدة.

الصعوبة:

لا يستطيع بمفرده تنظيم مسألة من خطوتين.

الدعم المقدم:

يطرح المدرس سؤالين:

  • ما النتيجة التي تحتاج إليها أولا؟
  • كيف ستستعمل هذه النتيجة في الخطوة الثانية؟

النتيجة:

يتمكن المتعلم من إكمال الحل بنفسه.

التحليل:

  • مسألة الخطوة الواحدة تقع ضمن مستوى النمو الفعلي؛
  • مسألة الخطوتين مع تلميحات مناسبة تقع داخل منطقة النمو القريب؛
  • مسألة لا يفهم المتعلم معطياتها حتى بعد الدعم تقع خارج منطقة نموه القريب الحالية.

14. العلاقة بين التعلم والنمو

يرى فيغوتسكي أن التعلم المنظم بصورة مناسبة يمكن أن:

  • ينشط عمليات لم تستقل بعد؛
  • يفتح إمكانات جديدة؛
  • يدفع بعض مظاهر النمو؛
  • يوسع مجال الأداء المستقل.

لا يعني ذلك أن:

  • كل تعلم يؤدي تلقائيا إلى النمو؛
  • النضج غير مهم؛
  • كل مهمة صعبة مفيدة؛
  • الدعم غير المحدود فعال؛
  • وضع المتعلم أمام العجز ينميه.

يجب أن يكون التعلم:

  • مناسبا؛
  • منظما؛
  • داخل مجال الإمكانات القريبة؛
  • مصحوبا بوساطة ملائمة؛
  • موجها نحو الاستقلال.

القسم الثاني: امتدادات وتطبيقات تربوية

15. السقالات التعليمية

السقالات التعليمية أو الدعم المتدرج هي مساعدة مؤقتة ومنظمة تسمح للمتعلم بإنجاز مهمة لم يصبح قادرا على إنجازها باستقلال كامل.

اشتهر مصطلح السقالات التعليمية في أعمال:

  • ديفيد وود؛
  • جيروم برونر؛
  • غيل روس.

لم يستعمل فيغوتسكي هذا المصطلح بهذه الصياغة الاصطلاحية.

ترتبط السقالات بأفكار قريبة من منطقة النمو القريب، لكنها ليست المفهوم نفسه.

16. وظائف السقالات التعليمية

يمكن أن يؤدي الدعم وظائف مثل:

  • جذب المتعلم إلى المهمة؛
  • تقليل بعض عناصر التعقيد؛
  • الحفاظ على الاتجاه نحو الهدف؛
  • إبراز العناصر الحاسمة؛
  • تقليل الإحباط؛
  • تقديم نموذج جزئي؛
  • تنظيم المعطيات؛
  • دعم المراقبة الذاتية.

لا ينبغي أن يؤدي الدعم إلى:

  • إلغاء دور المتعلم؛
  • تقديم الحل كاملا؛
  • تنفيذ المهمة بدلا منه؛
  • إبقائه معتمدا على المدرس.

17. التلاشي التدريجي للدعم

التلاشي هو تقليل الدعم تدريجيا مع تحسن أداء المتعلم.

يمكن أن ينتقل الدعم من:

  1. نموذج واضح.
  2. نموذج جزئي.
  3. سؤال موجه.
  4. تلميح مختصر.
  5. أداء مستقل.

الهدف النهائي هو نقل المسؤولية إلى المتعلم.

إذا بقي الدعم بالمستوى نفسه رغم تقدم المتعلم، فقد يؤدي إلى:

  • التبعية؛
  • انتظار المساعدة؛
  • ضعف المبادرة؛
  • عدم نمو الاستقلالية.

18. الفرق بين الدعم وتقديم الحل

الدعم المتدرجتقديم الحل
يوجه التفكير؛يلغي البحث؛
يبرز معطى مهما؛ينفذ المهمة بدل المتعلم؛
يترك للمتعلم جزءا حقيقيا من المهمة؛قد يعطي جوابا صحيحا دون فهم؛
يتغير حسب الحاجة؛لا يكشف قدرات المتعلم؛
يقل مع التقدم.قد يصنع اعتمادا على المدرس.

مثال على الدعم:

« ما المعطى الذي تحتاج إليه قبل حساب النتيجة النهائية؟ »

مثال على تقديم الحل:

« استعمل الضرب، ثم اكتب هذه النتيجة ».

19. الشخص الأكثر خبرة

قد يقدم الوساطة شخص يمتلك خبرة مناسبة بالمهمة.

قد يكون:

  • المدرس؛
  • زميلا أكثر إتقانا؛
  • وليا؛
  • مدربا؛
  • خبيرا.

لا يشترط أن يكون:

  • أكبر سنا دائما؛
  • مدرسا؛
  • أكثر خبرة في كل المجالات.

قد يكون المتعلم أكثر خبرة في مهمة وأقل خبرة في مهمة أخرى.

20. الصراع السوسيو معرفي

الصراع السوسيو معرفي هو تعارض بين وجهات نظر أو حلول أثناء التفاعل حول مهمة معرفية.

ارتبط تطوير هذا المفهوم خصوصا بأعمال:

  • ويليم دواز؛
  • غابرييل موني؛
  • آن نيللي بيريه كليرمون.

قد يدفع الاختلاف المتعلم إلى:

  • إدراك محدودية رأيه؛
  • أخذ وجهة نظر الآخر؛
  • تبرير موقفه؛
  • مقارنة الحجج؛
  • تعديل فكرته؛
  • بناء حل أكثر تنظيما.

الصراع السوسيو معرفي ليس:

  • شجارا؛
  • نزاعا شخصيا؛
  • صراخا؛
  • فرض رأي الأقوى؛
  • تصويتا دون حجة؛
  • مجرد وجود جوابين مختلفين.

21. شروط الصراع السوسيو معرفي المنتج

يصبح الاختلاف منتجا عندما:

  • يرتبط بالمهمة؛
  • يشرح كل طرف فكرته؛
  • تستعمل الحجج والأدلة؛
  • تتاح فرصة للاستماع؛
  • يمنع الاستهزاء والهيمنة؛
  • تكون المهمة ضمن إمكانات المتعلمين؛
  • يسمح بمراجعة الموقف؛
  • ينتهي بتحقق أو صياغة دقيقة.

قد لا يحدث تعلم عندما:

  • ينسخ المتعلمون رأي العضو الأقوى؛
  • لا يفهمون الحجج؛
  • يتحول النقاش إلى نزاع شخصي؛
  • لا توجد حاجة إلى بناء جواب مشترك؛
  • تكون المهمة بعيدة عن مستواهم.

22. مثال على الصراع السوسيو معرفي

المجال:

الرياضيات.

الوضعية:

قدم متعلمان حلين مختلفين لمسألة تتعلق بمقارنة كسرين.

تدبير المدرس:

طلب من كل متعلم:

  • شرح طريقته؛
  • تحديد القاعدة المستعملة؛
  • تمثيل الكسرين بصريا؛
  • فحص حجة زميله؛
  • التحقق من النتيجة.

لماذا يعد التفاعل منتجا؟

لأنه تضمن:

  • اختلافا معرفيا؛
  • تبريرا؛
  • مقارنة؛
  • تحققًا؛
  • إمكانية مراجعة الرأي.

لا يصبح الاختلاف صراعا سوسيو معرفيا منتجا إذا اكتفى المتعلمان بالتصويت أو تبادل الاتهامات.

23. التعلم التعاوني

التعلم التعاوني تنظيم يعمل فيه المتعلمون داخل مجموعات صغيرة لتحقيق هدف مشترك، مع مسؤولية واضحة لكل فرد.

من شروطه:

  • الاعتماد المتبادل الإيجابي؛
  • المسؤولية الفردية؛
  • التفاعل الداعم؛
  • وضوح الأدوار؛
  • مهارات التواصل؛
  • تقويم عمل المجموعة؛
  • مشاركة الأعضاء.

لا يكفي تقسيم القسم إلى مجموعات.

قد يجلس المتعلمون معا دون أن يحدث تعاون معرفي حقيقي.

24. الاعتماد المتبادل الإيجابي

الاعتماد المتبادل الإيجابي يعني أن نجاح كل عضو يرتبط بمساهمة بقية الأعضاء.

يمكن بناؤه من خلال:

  • هدف مشترك؛
  • موارد موزعة؛
  • أدوار متكاملة؛
  • منتوج جماعي؛
  • مسؤولية مشتركة؛
  • حاجة كل عضو إلى معلومات الآخرين.

لا يعني ذلك أن ينجز متعلم واحد المهمة نيابة عن المجموعة.

25. المسؤولية الفردية

المسؤولية الفردية تعني أن كل متعلم مسؤول عن:

  • فهم المهمة؛
  • أداء دوره؛
  • تقديم مساهمة؛
  • القدرة على شرح الناتج؛
  • تحمل نتيجة عمله.

يمكن التحقق منها من خلال:

  • سؤال كل فرد؛
  • تكليف كل عضو بجزء واضح؛
  • تقويم فردي قصير؛
  • تغيير الأدوار؛
  • طلب تفسير شخصي للحل.

غياب المسؤولية الفردية قد يؤدي إلى:

  • الاتكالية؛
  • هيمنة عضو واحد؛
  • انسحاب بعض الأعضاء؛
  • إنتاج جماعي لا يعكس تعلم الجميع.

26. التعلم التعاوني والتعلم التشاركي

التعلم التعاونيالتعلم التشاركي
يكون عادة أكثر تنظيما؛يركز بدرجة أكبر على البناء المشترك؛
يمكن أن توزع فيه الأدوار؛تتسم الأدوار بمرونة أكبر؛
يحدد المدرس جزءا مهما من بنية العمل؛يستمر التفاوض حول المسار والمنتوج؛
يعمل الأعضاء على أجزاء مترابطة.تتقاسم المجموعة مسؤولية القرار.

لا ينبغي جعل الفرق جامدا، لأن استعمال المصطلحين يختلف بين المراجع.

المهم هو وجود:

  • تفاعل معرفي؛
  • مشاركة؛
  • مسؤولية؛
  • تبرير؛
  • بناء مشترك للمعنى.

27. تعليم الأقران

تعليم الأقران وضعية يساعد فيها متعلم زميلا على اكتساب معرفة أو مهارة.

يمكن أن يكون مفيدا لأن الزميل قد:

  • يستعمل لغة قريبة؛
  • يفهم صعوبات المهمة؛
  • يقدم تلميحات مناسبة؛
  • يسمح بوقت أكبر للأسئلة.

لكنه يحتاج إلى:

  • اختيار المهمة؛
  • إعداد المتعلم المساعد؛
  • مراقبة دقة الشرح؛
  • منع الهيمنة؛
  • التحقق من تعلم الطرفين؛
  • الانتقال إلى الأداء المستقل.

الزميل الأسرع ليس بالضرورة معلما فعالا دون إعداد.

28. مثال على السقالات التعليمية

المجال:

اللغة العربية.

الهدف:

كتابة مقدمة منظمة لنص حجاجي.

الأداء الأولي:

لا يستطيع المتعلم كتابة المقدمة بمفرده.

الدعم الأول:

يقدم المدرس مخططا يتضمن:

  • تقديم الموضوع؛
  • صياغة القضية؛
  • الإعلان عن الموقف.

الدعم الثاني:

يحذف المدرس بعض الأسئلة من المخطط.

الدعم الثالث:

يقدم تلميحا مختصرا فقط.

الأداء النهائي:

يكتب المتعلم مقدمة جديدة دون مخطط.

التحليل:

تمثل العملية دعما متدرجا وتلاشيا للمساعدة وانتقالا نحو الاستقلال.

29. مثال على الكلام الخاص

أثناء حل مسألة يقول المتعلم لنفسه:

« أولا أحدد المعطيات، ثم أبحث عن المطلوب، وبعد ذلك أختار العملية وأتحقق من النتيجة ».

قد يساعده الكلام الخاص على:

  • التخطيط؛
  • تنظيم الخطوات؛
  • مراقبة الأداء؛
  • ضبط الاندفاع؛
  • اكتشاف الخطأ.

مع الممارسة قد يتحول هذا الكلام إلى تنظيم داخلي صامت.

30. مثال على عمل جماعي غير منتج

الوضعية:

قسم المدرس المتعلمين إلى مجموعات.

المشكل:

أنجز متعلم واحد المهمة كاملة، بينما نسخ الآخرون جوابه.

لماذا لا يمثل ذلك تعلما تعاونيا فعالا؟

لأنه يفتقد:

  • المسؤولية الفردية؛
  • الاعتماد المتبادل؛
  • تبادل الحجج؛
  • مشاركة الأعضاء؛
  • التحقق من تعلم الجميع.

المعالجة:

  • توزيع أدوار مترابطة؛
  • إعطاء موارد مختلفة؛
  • طلب تفسير من كل عضو؛
  • استعمال تقويم فردي قصير؛
  • تغيير الأدوار في النشاط اللاحق.

31. التقويم الدينامي

التقويم الدينامي يدمج التقويم بالتدخل المنظم.

يمكن أن يتضمن:

  1. أداء مستقلا أوليا.
  2. تقديم تلميح أو دعم منظم.
  3. ملاحظة استجابة المتعلم للمساعدة.
  4. تقليل الدعم.
  5. إعادة المهمة بصورة مستقلة.

يساعد على معرفة:

  • مستوى الأداء الفعلي؛
  • نوع الدعم الفعال؛
  • سرعة الاستفادة من المساعدة؛
  • إمكانات التعلم؛
  • درجة الاستقلال.

لا يعني التقويم الدينامي إعطاء الجواب ثم اعتبار الأداء المدعوم مساويا للأداء المستقل.

32. الفرق بين التقويم الثابت والدينامي

التقويم الثابتالتقويم الدينامي
يقيس الأداء المستقل في وقت محدد؛يدمج القياس بالتدخل؛
لا يقدم عادة مساعدة تعليمية تغير طبيعة المهمة أو تكشف الحل؛يلاحظ استجابة المتعلم للدعم؛
يركز على مستوى الإتقان الظاهر.يهتم بنوع المساعدة ومقدارها؛ ويساعد على تخطيط التعلم والدعم.

لا يلغي أحدهما الآخر.

33. دور المتعلم

المتعلم في النشاط السوسيوبنائي:

  • يشارك؛
  • يشرح؛
  • يسأل؛
  • يصغي؛
  • يقدم حجة؛
  • يقارن؛
  • يتفاوض؛
  • يراجع موقفه؛
  • يستعمل الأدوات واللغة؛
  • يطلب المساعدة عند الحاجة؛
  • ينتقل تدريجيا نحو الاستقلال.

المشاركة لا تعني كثرة الكلام فقط.

قد تظهر أيضا من خلال:

  • تنظيم المعطيات؛
  • تسجيل النتائج؛
  • تلخيص النقاش؛
  • التحقق من الحل؛
  • ربط أفكار أعضاء المجموعة.

34. دور المدرس

يقوم المدرس بـ:

  • تشخيص الأداء المستقل؛
  • اختيار مهمة مناسبة؛
  • تنظيم التفاعل؛
  • تقديم أدوات ووسائط؛
  • طرح أسئلة موجهة؛
  • تقديم دعم مؤقت؛
  • منع الهيمنة والسخرية؛
  • تشجيع التبرير؛
  • تنظيم مقارنة الحلول؛
  • تصحيح المعرفة غير الدقيقة؛
  • تقليل الدعم تدريجيا؛
  • التحقق من الأداء الفردي.

المدرس ليس:

  • ملقنا فقط؛
  • متفرجا لا يتدخل؛
  • موزعا للمتعلمين داخل مجموعات فقط.

35. تخطيط تسلسل سوسيوبنائي

يمكن تنظيم تسلسل تعليمي كما يأتي:

  1. تشخيص المعارف السابقة.
  2. تقديم مهمة ذات معنى.
  3. إتاحة بحث فردي أولي.
  4. تنظيم التفاعل بين المتعلمين.
  5. مقارنة الاستراتيجيات والحجج.
  6. تقديم دعم متدرج عند الحاجة.
  7. صياغة المعرفة الدقيقة.
  8. تنظيم تطبيق فردي.
  9. التحقق من انتقال التعلم إلى الأداء المستقل.

لا يعني هذا أن جميع الدروس يجب أن تتبع التسلسل نفسه بصورة جامدة.

36. حدود النظرية وتحديات التطبيق

من التحديات:

  • صعوبة تنظيم التفاعل داخل الأقسام المكتظة؛
  • هيمنة بعض المتعلمين؛
  • اتكالية بعض الأعضاء؛
  • انتقال أخطاء بين الأقران؛
  • تحول الاختلاف إلى نزاع شخصي؛
  • صعوبة تقدير الدعم المناسب؛
  • استهلاك وقت طويل؛
  • صعوبة تقويم مساهمة كل فرد؛
  • ارتفاع العبء المعرفي أو الاجتماعي؛
  • عدم ملاءمة العمل الجماعي لكل هدف.

تتطلب المعالجة:

  • تخطيطا؛
  • وضوح الأدوار؛
  • مسؤولية فردية؛
  • متابعة؛
  • جمعا بين العمل الفردي والجماعي؛
  • تحققًا من التعلم المستقل.

37. الفرق بين البنائية والسوسيوبنائية

البنائية البياجيةالسوسيوبنائية
تركز بدرجة كبيرة على بناء الفرد للخطاطات؛تبرز دور التفاعل؛
الاستيعاب؛اللغة؛
المواءمة؛الوساطة؛
الاتزان؛الأدوات الثقافية؛
الصراع المعرفي.البناء المشترك للمعنى؛ وانتقال التعلم من الاجتماعي إلى الفردي.

لا يعني الفرق أن بياجي أنكر المجتمع أو أن فيغوتسكي أنكر النشاط الفردي.

38. الفرق بين السوسيوبنائية والتعلم بالملاحظة

التعلم بالملاحظة عند باندورا:

  • يقوم على مشاهدة نموذج؛
  • الانتباه؛
  • الاحتفاظ؛
  • إعادة الإنتاج؛
  • الدافعية.

التعلم السوسيوبنائي:

  • يقوم على التفاعل والوساطة؛
  • الحوار؛
  • التفاوض؛
  • البناء المشترك؛
  • الاستدخال.

قد يجتمعان داخل نشاط واحد، لكنهما ليسا المفهوم نفسه.

39. أخطاء شائعة في المباراة

العبارات الآتية خاطئة:

  • منطقة النمو القريب هي ما ينجزه المتعلم وحده.
  • منطقة النمو القريب تشمل كل مهمة مستحيلة.
  • منطقة النمو القريب ثابتة في جميع المجالات.
  • الدعم المتدرج يعني إعطاء الحل.
  • يجب أن يبقى الدعم دائما بالمستوى نفسه.
  • استعمل فيغوتسكي مصطلح السقالات التعليمية بصيغته اللاحقة.
  • الآخر الأكثر خبرة يجب أن يكون مدرسا دائما.
  • الاستدخال هو نسخ كلام المدرس حرفيا.
  • الكلام الخاص عديم الفائدة.
  • كل عمل جماعي تعلم سوسيوبنائي.
  • كل اختلاف صراع سوسيو معرفي منتج.
  • الصراع السوسيو معرفي نزاع شخصي.
  • المسؤولية الفردية غير مهمة داخل المجموعة.
  • التفاعل الاجتماعي يؤدي تلقائيا إلى الفهم.
  • المدرس متفرج لا يتدخل.
  • التقويم الدينامي يعني إعطاء الجواب.
  • منطقة النمو القريب والسقالات التعليمية مفهوم واحد.
  • منطقة النمو القريب مفهوم لبياجي.
  • الاستيعاب والمواءمة مفهومان لفيغوتسكي.
  • التعلم بالملاحظة يساوي التعلم السوسيوبنائي.

40. خلاصة للحفظ

تؤكد السوسيوبنائية أن بناء المعرفة يتأثر بالتفاعل واللغة والثقافة والوساطة. ويرى فيغوتسكي أن الوظائف النفسية العليا تظهر أولا داخل النشاط الاجتماعي، ثم تستدخل لتصبح أدوات فردية لتنظيم التفكير. وتمثل منطقة النمو القريب المسافة بين الأداء المستقل والأداء الممكن بمساعدة مناسبة. أما السقالات التعليمية فهي مفهوم تربوي لاحق يقوم على تقديم دعم مؤقت ثم تقليله تدريجيا. ويكون التفاعل منتجا عندما يتضمن التبرير والمقارنة والمسؤولية الفردية والتحقق من التعلم المستقل.

41. قاعدة سريعة للامتحان

عندما يتعلق السؤال بـ:

  • ظهور الوظيفة بين الأشخاص ثم داخل الفرد: فكر في الأصل الاجتماعي والاستدخال.
  • اللغة والأدوات والرموز: فكر في الوساطة.
  • ما ينجزه المتعلم وحده: مستوى النمو الفعلي.
  • ما ينجزه بمساعدة: مستوى النمو الممكن.
  • المسافة بينهما: منطقة النمو القريب.
  • دعم مؤقت يقل تدريجيا: السقالات التعليمية.
  • سحب الدعم: التلاشي.
  • كلام المتعلم لنفسه: الكلام الخاص.
  • اختلاف حلول مع حجج: الصراع السوسيو معرفي.
  • هدف مشترك ومسؤولية لكل عضو: التعلم التعاوني.
  • مقارنة الأداء المستقل بالأداء المدعوم: التقويم الدينامي.
  • الاستيعاب والمواءمة: بياجي.
  • التعلم بالملاحظة: باندورا.